القائلون بالدماغ : بأنه إذا فسد الدماغ فسد العقل .
والجواب : أن اللّه تعالى أجرى العادة بفساد العقل عند فساد الدماغ ، مع أن العقل ليس فيه ، ولا امتناع في هذا .
والمعقول : العقل ، وهو أحد المصادر التي جاءت على مفعول ، كالميسور والمعسور . وعاقله فعقله يعقله : إذا كان أعقل منه ، وعقل الشيء يعقله عقلا : فهمه . وقلب عقول : فهم ، وتعاقل :
أظهر أنه عاقل فهم وليس كذلك ، وعقل الدواء بطنه يعقله ويعقله عقلا : أمسكه . واعتقل لسانه :
امتسك ، وعقله عن حاجته يعقله وعقّله وتعقّله واعتقله : حبسه ، وعقل البعير يعقله عقلا وعقّله واعتقله : شد وظيفة إلى ذراعه ، وكذلك الناقة ، وقد يعقل العرقوبان ، والعقال : الرباط الذي يربط به ، الجمع عقل . وهم على معاقلهم الأولى ، أي : على حال الديات التي كانت في الجاهلية ، وعلى معاقلهم أيضا ، أي : على مراتب آبائهم ، وأصله من ذلك .
وفلان عقال المئين : وهو الرجل الشريف إذا أسر فدي بمئين من الإبل . والعقل : اصطكاك الركبتين ، وقيل : التواء في الرّجل ، وقيل : هو أن يفرط الرّوح في الرّجلين حتى يصطكّ العرقوبان .
وداء ذو عقّال : لا يبرأ منه . والعقيلة من النساء :
المخدّرة . وعقيلة القوم : سيدهم ، وعقيلة كل شيء : أكرمه ، وعقائل الإنسان : كرائم ماله .
وعاقول البحر : معظمه ، وقيل : موجه ، وعاقول النهر . ما اعوج منه . والعاقول : ما التبس من الأمور .
وأرض عاقول : لا يهتدى إليها . والعقل : ضرب من الوشي الأحمر ، وقيل : هو ثوب أحمر يجلّل به الهودج ، وعقله يعقله عقلا واعتقله : صرعه ، وعقل إليه يعقل عقلا وعقولا : لجأ ، والعقل : الحصن ، وجمعه عقول ، وهو المعقل ، وفلان معقل لقومه ، أي : ملجأ ، على هذا المثل . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » .
قولهم : التمر المعقلي : هو بفتح الميم وإسكان العين ، هو نوع معروف ، قيل : منسوب إلى معقل ابن يسار الصحابي رضي اللّه تعالى عنه . قال ابن ماكولا في « الأنساب » : وإليه أيضا ينسب نهر معقل بالبصرة .
وفي الحديث : « لو منعوني عقالا لقاتلتهم » « 1 » ، قيل : هو العقال الذي هو الحبل ، وقيل : هو صدقة عام ، والخلاف فيه مشهور للمتقدمين والمتأخرين من الفقهاء وأهل الحديث واللغة ، وكلاهما يسمّى عقالا في اللغة .
عكب :
العنكبوت : معروفة ، وهي هذه النّاسجة . قال الجوهري : الغالب عليها التأنيث ، قال : وجمعها عناكب ، والعنكباء : العنكبوت أيضا . وقال أبو حاتم السجستاني : العنكبوت مؤنثة ، وجمعها عنكبوتات وعناكيب وعناكب ، وربما ذكر العنكبوت في الشعر .
قال الواحدي : قال الليث : العنكبوت : دويبة تنسج نسجا رفيعا مهلهلا بين الهواء والأرض ، وعلى رأس التّين ، قال : وتجمع العناكب والعناكيب والعنكبوتات ، وتصغر عنيكبا وعنيكيبا ، وأهل اليمن تقول : العنكبوه بالهاء . وحكي عن الفراء أيضا أنها مؤنثة ، وقد يذكّرها بعض العرب .
عكف :
قال اللّه تعالى :
وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
[ البقرة : 187 ] ، يقال : عكف يعكف
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 7284 ) ، ومسلم ( 20 ) من قول أبي بكر الصديق .