فلا يأتينا منكم كتاب بروعة * فلم تعدموا من سائر الناس باغيا
وقول ذي الرّمة ، وقد سبق قول ابن أحمر :
قضيبا من الرّيحان غلّه النّدى * ومالت حماحمه وسائره ندى
وقال الأحوص :
فإني لأستحييكم أن يقودني * إلى غيركم من سائر الناس مجمع
وقال المعرّي :
أشرب العالمون حبّك طبعا * فهو فرض في سائر الأبدان
وقال الأحوص :
فجلّتها لنا لبابة ولما * رقد القوم سائر الحرّاس
سبب :
والإصبع السّبابة ، وهي : تلي الإبهام ، سميت بذلك ، لأن الناس يشيرون بها عند السّبّ .
سبج :
قوله في باب جامع الأيمان من « المهذب » :
وإن لبس شيئا من الخرز والسّبج . هو السّبج بسين مهملة ثم باء موحدة مفتوحتين ، ثم جيم : وهو خرز أسود يلبس في العراق كثيرا ، وهو فارسي معرب .
قاله الجوهري ، وقال ابن فارس في « المجمل » : هو عربي .
سبّح :
التسبيح في اللغة : التّنزيه ، ومعنى سبحان اللّه : تنزيها له من النقائص مطلقا ، ومن صفات المحدثات كلها ، وهو اسم منصوب على أنه واقع موقع المصدر لفعل محذوف تقديره : سبّحت اللّه تعالى ، قال النحويون وأهل اللغة : يقال : سبّحت اللّه تعالى تسبيحا وسبحانا ، فالتسبيح مصدر ، وسبحان واقع موقعه ، ولا يستعمل غالبا إلا مضافا كقولنا :
سبحان اللّه ، وهو مضاف إلى المفعول به ، أي :
سبّحت اللّه تعالى ، لأنه المسبّح المنزّه . قال أبو البقاء رحمه اللّه تعالى : ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل ، لأن المعنى : تنزّه اللّه تعالى ، وهذا الذي قاله - وإن كان له وجه - فالمشهور المعروف هو الأول ، قالوا : وقد جاء غير مضاف كقول الشاعر :
سبحانه ثم سبحانا أنزّهه
قال أهل اللغة والمعاني والتفسير وغيرهم : ويكون التسبيح بمعنى الصلاة ، ومنه قول اللّه سبحانه وتعالى :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[ الصافات : 143 ] أي : المصلّين ، والسّبحة بضم السين : صلاة النافلة ، ومنه قوله في الحديث :
« سبحة الضحى » « 1 » وغيرها .
ومنه ما حكاه في هيئة الجمعة من « المهذب » :
قعود الإمام يقطع السّبحة ، قال الجوهري رحمه اللّه تعالى : السّبحة : التطوع من الذّكر والصلاة ، تقول :
قضيت سبحتي ، قالوا : وإنما قيل للمصلي : مسبّح ، كونه معظما للّه عزّ وجل بالصلاة وعبادته إياه وخضوعه له ، فهو منزّه بصورة حاله .
قالوا : وجاء التسبيح بمعنى الاستثناء ، ومنه قوله تعالى :
قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
[ القلم : 28 ] ، أي : تستثنون وتقولون : إن شاء اللّه تعالى ، وهو راجع إلى معنى التعظيم للّه عزّ وجل للتبرك باسمه .
قال الإمام الواحدي رحمه اللّه تعالى : قال سيبويه رحمه اللّه تعالى : معنى سبحان اللّه : براءة اللّه من السّوء ، وسبحان اللّه بهذا المعنى معرفة ، يدل على ذلك قول الأعشى :
سبحان من علقمة الفاجر
أي : براءة منه ، قال : وهو ذكر تعظيم للّه تعالى لا يصلح لغيره ، وإن ما ذكره الشاعر نادر أو ردّه
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1128 ) ، ومسلم ( 718 ) من حديث عائشة .