جنب ، كله بلفظ واحد ، هذا هو الفصيح ، وبه جاء القرآن ، وفي لغة مشهورة يثنّى ويجمع ، فيقال :
جنبان وجنبون وأجناب .
جنن :
قال الأزهري في باب « عنن » : قال عمر ابن أبي عمرو عن أبيه : يقال للمجنون : معنون ومهروع ومخفوع ومعتوه وممتوه وممته : إذا كان مجنونا ، وزاد في باب العين والهاء والراء :
وممسوس ، قال صاحب « المحكم » في باب خلع :
الخلاع والخيلع والخولع : كالخبل والجنون يصيب الإنسان ، وقيل : هو فزع يبقى في الفؤاد يكاد يعتري منه الوسواس .
قال الإمام أبو الحسن الواحدي في آخر سورة الأحقاف من « تفسيره » : اختلف العلماء في حكم مؤمني الجن ؛ فروى سفيان عن الليث : أن ثوابهم أن يجاروا من النار ، ثم يقال لهم : كونوا ترابا ، كالبهائم ، قال : وهذا مذهب جماعة من أهل العلم ، قالوا : لا ثواب لهم إلا النجاة من النار ، وذهب آخرون أنهم كما يعاقبون بالإساءة يجازون بالإحسان ، وهو مذهب مالك وابن أبي ليلى ، قال الضحاك : والجنّ يدخلون [ الجنّة ] ويأكلون ويشربون .
قال الزجاج : يقال : جنّه الليل وأجنّه وجنّ عليه : إذا أظلم وستره ، جنونا وجنانا وإجنانا ، وجننت الميت وأجننته : دفنته .
وفي « صحيح البخاري » ( 3860 ) في باب ذكر الجن ، في أول كتاب مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أنه كان يحمل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته ، فبينما هو يتبعه بها ، فقال : « من هذا ؟ » فقال : أنا أبو هريرة ، فقال :
« ابغني أحجارا أستنفض بها ، ولا تأتني بعظم ولا بروثة » ، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي ، حتى وضعتها إلى جنبه ، ثم انصرفت ، حتى إذا فرغ مشيت ، فقلت : ما بال العظم والروثة ؟ قال :
« هما من طعام الجنّ ، وإنه أتاني وفد جنّ نصيبين ، ونعم الجنّ ، فسألوني الزاد ، فدعوت اللّه تعالى أن لا يمرّوا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعاما » .
جهبذ :
الجهبذ بكسر الجيم والباء الموحدة وبالذال المعجمة : هو الفائق في تمييز جيّد الدراهم من رديئها ، والجمع : جهابذة ، وهي عجمية ، وقد تطلق على البارع في العلم استعارة ، وقيل :
الجهابذة : السماسرة ، ذكره شارح « مقامات الحريري » في المقامة السادسة .
جهد :
قال الرازي : الاجتهاد في عرف الفقهاء : هو استفراغ الوسع في النظر فيما لا يلحقه فيه لوم .
جهر :
الجوهر : معروف ، الواحدة : جوهرة ، قال الجوهري وغيره : هو معروف ، وأما الجوهر الفرد الذي يستعمله المتكلمون : فهو ما تحيّز ، وقد سبق ذكره في فصل ( جسم ) .
جهل :
قال الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه « البسيط في التفسير » ، في قول اللّه تعالى
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ
[ آل عمران :
154 ] قال : الجاهلية : زمان الفترة قبل الإسلام ، قال الجوهري : الجهل : خلاف العلم ، وقد جهل فلان جهلا وجهالة ، وتجاهل : أرى من نفسه ذلك وليس به ، واستجهله : عدّه جاهلا ، واستخفّه أيضا ، والتجهيل أن تنسبه إلى الجهل ، والمجهلة :
الأمر الذي يحملك على الجهل ، ومنه قولهم :
« الولد مجهلة » ، وقولهم : كان ذلك في الجاهلية