فصل في أسماء المواضع
باب بني شيبة :
مذكور في « الوسيط » و « الوجيز » و « الروضة » : هو أحد أبواب المسجد الحرام زاده اللّه تعالى فضلا ، ويستحب الدخول منه لكل قادم ، سواء كان على طريقه أو لم يكن ، بلا خلاف بين أصحابنا ، بخلاف دخول مكة من ثنيّة كداء ، فإن فيه خلافا ، وكل هذا واضح في هذه الكتب بحمد اللّه تعالى ، والحكمة في الدخول من باب بني شيبة : أنه في جهة باب وجه الكعبة والركن الأسود .
[ بئر أبي عنبة ] :
قوله في باب الحضانة من « المهذب » : إن امرأة قالت : يا رسول اللّه ، هذا ابني سقاني من بئر أبي عنبة « 1 » . هو عنبة بكسر العين المهملة وفتح النون : واحدة العنب ، وهذه البئر على ميل من المدينة .
بئر بضاعة :
بضم الباء وكسرها لغتان مشهورتان ، ذكرهما ابن فارس في « المجمل » والجوهري وغيرهما ، والضم أشهر وأوضح ، وهي بالمدينة بديار بني ساعدة ، قيل : هو اسم للبئر ، وقيل : كان اسما لصاحبها فسميت باسمه .
بئر رومة :
ذكر في « المهذب » في باب الوقف : أن عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه اشتراها ووقفها ، وهي بضم الراء وبعدها واو ساكنة ثم ميم ثم هاء ، وهي بئر معروفة بمدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال الإمام الحافظ أبو بكر الحازمي في كتابه « المؤتلف والمختلف في أسماء الأماكن » : هذه البئر تنسب إلى رومة الغفاريّ ، قال أبو عبد اللّه بن منده : رومة صاحب بئر رومة يقال : إنه أسلم ، قال : واشتراها عثمان رضي اللّه عنه بخمسة وثلاثين ألف درهم .
بئر معونة :
بالنون ، وهي قبل نجد ، بين أرض بني عامر وحرّة بني سليم ، وكانت غزوتها في أول سنة أربع من الهجرة بعد أحد بأشهر ، وقتل بها خلق من فضلاء الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ، وكان الجيش الذي حضرها أربعين من خيار المسلمين ، منهم المنذر بن عمرو بن خنيس المعنق للموت ، ويقال : المعنق ليموت ، والحارث بن الصّمة ، وحرام ابن ملحان ، وعروة بن أسماء بن الصلت السّلمي ، ورافع « 2 » بن بديل بن ورقاء ، وعامر بن فهيرة ، فقتلوا كلهم إلا كعب بن زيد ، وعمرو بن أمية الضّمري ، ذكره ابن الأثير في ترجمة المنذر بن عمرو .
بدر :
موضع الغزوة العظمى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
ماء معروف ، وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة ، قال ابن قتيبة في كتابه « المعارف » : بدر كانت لرجل يدعى بدرا ، فسميت باسمه ، قال أبو اليقظان : كان بدر رجلا من بني غفار نسب الماء إليه ، وكانت وقعة بدر لسبع عشرة خلت من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة .
ثبت في « الصحيحين » « 3 » من رواية البراء بن عازب : أن عدّة أهل بدر ثلاث مائة وبضعة عشر .
وفي « صحيح مسلم » ( 1763 ) : كانوا ثلاث مائة وتسعة عشر ، من رواية عمر .
وثبت في « البخاري » ( 3960 ) عن ابن مسعود :
أن يوم بدر كان يوما حارا ، وكانت يوم الجمعة ، هذا هو المشهور . وروى الحافظ أبو القاسم بن عساكر في
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2277 ) ، والنسائي ( 3496 ) .
( 2 ) كذا وقع لابن الأثير « رافع » بالراء ، ولعله من نقله عن ابن منده ، وقد تعقّب أبو نعيم ابن منده في هذا فقال : صحّفه وإنما هو نافع بالنون ، لا يختلف فيه ، بل تواطأ عليه أصحاب المغازي والتواريخ .
( 3 ) بل هو من أفراد البخاري ، وهو فيه برقم ( 3957 ) و ( 3958 ) .