إلى بشرتها ، ويقال : بشّرت فلانا بكذا ، أبشّره تبشيرا ، وبشرته - بتخفيف الشين - أبشره بشرا ، كقتلته أقتله قتلا ، لغتان .
قال ابن فارس وغيره : والبشارة تكون بالخير والشّر ، فإذا أطلقت كانت في الخير ، والمقيّدة مثل قوله عزّ وجل :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ آل عمران : 21 ] ، قال الواحدي : التبشير : إيراد الخبر السّار الذي يظهر أثره في بشرة المخبر ، ثم كثر استعماله حتى صار بمنزلة الإخبار ، قال : وقال قوم :
أصله فيما يسرّ ويغم ؛ لأنه يظهر في بشرة الوجه أثر الغم ، كما يظهر أثر السّرور .
قال أهل اللغة : ويقال : بشارة وبشارة بكسر الباء وضمها . قال الزجّاج في كتاب « فعلت وأفعلت » :
يقال : بشرت الأديم وأبشرته ، وأديم مبشور ومبشر :
إذا بشرته .
بصر :
يقال : أبصرت الشيء : إذا رأيته ، وبصرت به أبصر : إذا علمته .
بطأ :
قال الزجّاج : بطأ الرجل في الأمر بطئا وأبطأ إبطاء .
بطح :
قوله في التيمّم من « الوسيط » : يدخل في التراب البطحاء ، وهو التراب الليّن في مسيل الماء ، فالبطحاء بفتح الباء وبالمد ، ويقال فيه :
الأبطح ، ذكره الأزهري ، وهذا التفسير الذي فسره به هو الصحيح ، وبه فسّره الأزهري ، وذكر أصحابنا العراقيون فيه تفسيرين ، أحدهما - وبه قطع القاضي أبو الطيب - : أنه مجرى السّيل إذا جفّ واستحجر ، والثاني : أنها الأرض الصّلبة ، ذكره الشيخ أبو حامد وصاحب « الحاوي » وغيرهما .
بطن :
قال أقضى القضاة الماوردي في « الأحكام السلطانية » في الباب الثامن عشر ، في وضع الديوان وأحكامه قال : رتّبت أنساب العرب ست مراتب :
جمعت طبقات أنسابهم ، وهي شعب ثم قبيلة ، ثم عمارة ، ثم بطن ، ثم فخذ ، ثم فصيلة ، فالشعب :
النّسب الأبعد ، مثل : عدنان وقحطان ، سمي شعبا ؛ لأن القبائل منه تتشعّب ، ثم القبيلة : وهي ما انقسمت فيه أنساب الشّعب ، مثل : ربيعة ومضر ، سميت قبيلة لتقابل الأنساب فيها ، ثم العمارة : وهي ما انقسمت فيه أنساب القبائل ، كقريش وكنانة ، ثم البطن : وهو ما انقسمت فيه أنساب العمارة ، مثل : بني عبد مناف وبني مخزوم ، ثم الفخذ : وهو ما انقسمت فيه أنساب البطن ، مثل : بني هاشم وبني أمية ، ثم الفصيلة : وهي ما انقسمت فيه أنساب الفخذ ، مثل : بني العباس وبني أبي طالب ، فالفخذ يجمع الفصائل ، والبطن يجمع الأفخاذ ، والعمارة تجمع البطون ، والقبيلة تجمع العمائر ، والشّعب يجمع القبائل ، فإذا تباعدت الأنساب صارت القبائل شعوبا ، والعمائر قبائل .
هذا آخر كلام الماوردي .
بعث :
يقال : بعثه وابتعثه بمعنى : أرسله ، وبعث الكتاب وبعث به .
بعد :
قولهم في أول الكتب : أما بعد ، متكرر في كتب العلماء ، وقد ثبت في « الصحيحين » وغيرهما في أحاديث كثيرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول في خطبه وشبهها : أما بعد ، واختلف في المبتدئ به وفي ضبطه ؛ فقال جماعة من العلماء :
إن فصل الخطاب الذي أعطي داود عليه الصلاة والسلام هو قوله : أما بعد ، وأنه أول من قال : أما بعد . روينا هذا عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه في كتاب « الأربعين » للحافظ عبد القادر الرهاوي .
قال أبو جعفر النّحاس في كتابه « صناعة الكتّاب » : وزعم الكلبي أن أول من قال : أما بعد ،