« الزهد » .
وروينا في « المستصفى » عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : كانت أم الدرداء هجيمة تقيم ببيت المقدس ستة أشهر وبدمشق ستة أشهر .
حرف الراء
1218 - أم رومان
، امرأة ارتدّت : في أول ردة « المهذب » .
حرف السين
1219 - أم سلمة أم المؤمنين
رضي اللّه عنها :
تكررت فيها . اسمها هند ، هذا هو الصحيح المشهور ، قال ابن الأثير : وقيل : اسمها رملة . قال : وليس بشيء . كنّيت بابنها سلمة بن أبي سلمة ، وهي هند بنت أبي أمية ، واسمه حذيفة ، ويقال : سهيل ، ويقال : هشام ، ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومية . وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة .
كانت قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند أبي سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد . قال ابن سعد : هاجر بها أبو سلمة إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعا ، فولدت له هناك زينب بنت أبي سلمة ، وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرّة بني أبي سلمة .
وروى ابن سعد عن عمر بن أبي سلمة قال :
خرج أبي إلى أحد ، فرماه أبو أسامة الجشمي في عضده بسهم ، فمكث شهرا يداوي جرحه ، ثم برأ الجرح ، وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى قطن في المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرا ، فغاب تسعا وعشرين ليلة ، ثم رجع فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع والجرح منتقض ، فمات منه لثمان خلون من شهر جمادى الآخرة سنة أربع من الهجرة ، فاعتدّت أمي ، وحلّت لعشر ليال بقين من شوال سنة أربع ، وتزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ليال بقين من شوال سنة أربع ، وتوفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين .
وروي عن غير عمر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تزوجها في شوال ، وجمعها إليه في شوال ، وكذا قاله خليفة ابن خياط وغيره : تزوجها في شوال سنة أربع .
وروينا في « تاريخ دمشق » عن ابن المسيب : أن أم سلمة كانت من أجمل الناس . وعن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب قال : دخلت أيّم العرب على سيد المرسلين أول العشاء عروسا ، وقامت من آخر الليل تطحن . يعني أم سلمة رضي اللّه عنها .
وذكر أن أبا هريرة صلّى عليها بالبقيع ، وأن ابنها عمر قال : نزلت في قبر أم سلمة أنا وأخي سلمة وعبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي أمية ، وعبد اللّه بن وهب بن زمعة الأسدي ، وكان لها يومئذ أربع وثمانون سنة . وهي آخر أمهات المؤمنين وفاة .
وهذا الذي ذكره ابن سعد من أنها ماتت سنة تسع وخمسين وصلّى عليها أبو هريرة هو الصحيح ، وقيل : صلّى عليها سعيد بن زيد أحد العشرة ، حكاه صاحب « الكمال » وابن الأثير ، وهذا مشكل ، فإن سعيد بن زيد رضي اللّه عنه مات سنة إحدى وخمسين ، وأم سلمة ماتت سنة تسع وخمسين كما تقدم ، بل ذكر أحمد بن أبي خيثمة أنها توفيت في ولاية يزيد بن معاوية ، وولي يزيد في رجب سنة ستين ، ومات في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين .
واتفقوا على أن أم سلمة دفنت بالبقيع .
وفي « تاريخ دمشق » : أنها توفيت في شوال سنة تسع وخمسين ، وفي رواية : سنة إحدى وستين حين جاء نعي الحسين . قال ابن عساكر : هذا هو