أبي نعيم قال : ولدت أسماء قبل هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسبع وعشرين سنة ، وكان لأبيها أبي بكر حين ولدت له إحدى وعشرون سنة .
وعن أسماء أنها كانت تصدع وتضع يدها على رأسها وتقول : بذنبي ، وما يغفره اللّه أكثر . وبإسناد الحافظ عن أسماء كانت تقول لبناتها ولأهلها :
أنفقوا ، وأنفقن ، وتصدّقن ، لا تجدن فقده .
وفي « تاريخ دمشق » : أن أسماء بنت أبي بكر شهدت غزوة اليرموك مع زوجها الزّبير . وفيه عن خليفة ابن خياط قال : ولدت أسماء للزبير عبد اللّه ، وعروة ، والمنذر ، والمهاجر ؛ بني الزبير . وفيه عن الزبير بن بكار :
أنها ولدت للزبير عبد اللّه ، وعروة ، وعاصما ، والمنذر ، والمهاجر ، وخديجة ، وأم حسن ، وعائشة .
وفي « تاريخ دمشق » عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء قالت لأهلها : أجمروا ثيابي إذا مت ، ثم حنطوني ، ولا تذرّوا على كفني حنوطا ، ولا تتبعوني بنار ، ولا تدفنوني ليلا .
وفي « طبقات ابن سعد » بإسناد « الصحيحين » عن فاطمة بنت المنذر : أن أسماء بنت أبي بكر كانت تمرض المرضة فتعتق كل مملوك لها . وفي « طبقات ابن سعد » عن الواقدي قال : كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا ، وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر ، وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر .
وفي « طبقات ابن سعد » : أن أسماء قالت لابنها عبد اللّه بن الزبير حين قاتل الحجاج : يا بني ، عش كريما ومت كريما ، ولا يأخذك القوم أسيرا .
وفي « تاريخ دمشق » بإسناد مصنفه عن ابن الزبير قال : ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء ، وجودهما مختلف ، أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء ، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه ، وأما أسماء فإنها كانت لا تدّخر شيئا لغد .
وفيه بإسناده عن عروة قال : ضرب الزبير أسماء ، فصاحت بابنها عبد اللّه بن الزبير ، فأقبل ، فلما رآه قال : أمك طالق إن دخلت . فقال له ابنه عبد اللّه : أتجعل أمي عرضة ليمينك ؟ ! فاقتحم عليه فخلّصها منه ، فبانت منه .
وبإسناده عن مصعب بن الزبير قال : فرض عمر الأعطية ، ففرض لأسماء ألف درهم . وفي رواية : فرض عمر للمهاجرات ألفا ألفا ، منهن أم عبد وأسماء .
وعن منصور بن عبد الرحيم عن أمه صعبة قالت :
لما صلب ابن الزبير دخل ابن عمر المسجد ، وذلك حين قتل ابن الزبير وهو مصلوب ، فقيل له : إن أسماء في ناحية المسجد ، فمال إليها فقال : إن هذه الجثث ليست بشيء ، وأما الأرواح فعند اللّه ، فاتقي اللّه وعليك بالصبر . فقالت : وما يمنعني وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل ؟ !
1164 - أسماء بنت عميس
امرأة أبي بكر الصديق : مذكورة في « المختصر » وفي « المهذب » في باب غسل الميت والإحرام . وعميس بعين مهملة مضمومة ثم ميم مفتوحة مخففة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم سين مهملة . وأمّ أسماء هند بنت عوف بن زهير الكنانية . وأسماء خثعمية ، من بني خثعم بن أنمار بن معدّ بن عدنان .
كانت تحت جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، ثم قتل عنها يوم مؤتة ، فتزوجها أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، فمات عنها ، ثم تزوجها علي رضي اللّه عنه . وولدت لجعفر عبد اللّه ومحمدا وعونا ، وولدت لأبي بكر محمدا ، وولدت لعلي يحيى .
وروى عنها من الصحابة : عمر بن الخطاب ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد اللّه بن عباس ، وابنها عبد اللّه بن جعفر ، ومن غير الصحابة : عروة بن