اسمه محمد بن عبد الله . قال الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » : كان الصيرفي فهما عالما ، له تصانيف في أصول الفقه ، وسمع الحديث من أحمد ابن منصور الرّمادي ومن بعده ، لكنه لم يرو كبير شيء . قال : وتوفي يوم الخميس لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاث مائة .
قال السمعاني في « الأنساب » : هو بغدادي فهم عالم ذكي . وقال غيرهما : كان إماما بارعا متفننا ، وله مصنفات في الأصول وغيره ، وله وجوه كثيرة في المذهب .
ومن غرائبه : ايجابه الحدّ على من وطئ في النكاح بلا ولي إذا كان يعتقد تحريمه ، والجمهور قالوا : لا حدّ .
735 - أبو بكر الطّوسي
، من أصحابنا أصحاب الوجوه : مذكور في « الروضة » في الإجارة . هو منسوب إلى طوس بضم الطاء المهملة ، مدينة معروفة بخراسان ، قال السمعاني في « الأنساب » : هذه نسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها : طوس ، وهي محتوية على بلدتين ، يقال لأحدهما : طابران ، وللأخرى : نوقان ، قال : ولهما أكثر من ألف قرية ، وكان فتحها في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه على يد عبد اللّه بن عامر بن كريز سنة تسع وعشرين من الهجرة ، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا .
واسم أبي بكر الطّوسي هذا . . . « 1 » .
736 - أبو بكر بن عبد الرحمن
بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، القريشي المخزومي ، المدني التابعي ، أحد فقهاء المدينة السّبعة . مذكور في « المهذب » في أواخر كتاب الصيام ، وفي الخيار في النكاح في خيار الأمة إذا أعتقت تحت عبد ، تكرر في « المختصر » . قيل :
اسمه محمد وكنيته أبو بكر . وقيل : اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن . والصحيح أن اسمه كنيته .
سمع : أباه عبد الرحمن الصحابي ، وأبا مسعود البدري ، وأبا هريرة ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأسماء بنت عميس ، وأم معقل الأسدية ، ومروان بن الحكم وغيرهم .
روى عنه : مجاهد ، وعكرمة بن خالد ، وعمر بن عبد العزيز ، والشّعبي ، وعمرو بن دينار ، والزّهري ، وعبد ربّه بن سعيد ، والحكم بن عتيبة بالتاء المثناة فوق وآخره ياء موحدة ، وسمي مولاه ، وجامع بن شداد ، وابناه عبد اللّه وعبد الملك ابنا أبي بكر ، وعبد الواحد بن أيمن ، وعبد اللّه بن كعب الحميري ، وآخرون .
قال محمد بن سعد : ولد أبو بكر هذا في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وكان يقال له :
راهب قريش لكثرة صلاته ، وكان مكفوفا ، واستصغر يوم الجمل هو وعروة بن الزبير فردّا ، قال :
وكان ثقة فقيها عالما عاقلا سخيا كثير الحديث .
قال ابن خراش : أبو بكر هذا أحد أئمة المسلمين ، قال : هو وإخوته عمر وعكرمة وعبد اللّه بنو عبد الرحمن بن الحارث ، كلهم ثقات جلّة يضرب بهم المثل ، روى الزهري عنهم كلهم إلا عمر .
توفي أبو بكر بالمدينة ، قال يحيى بن بكير : سنة أربع أو خمس وتسعين من الهجرة ، وقال علي ابن المديني : سنة ثلاث وتسعين ، وقال الواقدي : سنة أربع ، قال : وكان يقال لها : سنة الفقهاء ، لكثرة من مات فيها منهم .
737 - أبو بكر الفارسي
، من أئمة أصحابنا وكبارهم ومتقدميهم وأعلامهم : تكرر ذكره في
هامش
( 1 ) بياض في الأصل كما في هامش المنيرية .