ابن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة ، وأحمد بن منيع ، وأحمد بن سنان ، وأحمد بن الفرات ، وأحمد بن الوليد ، وأحمد بن عبد الرحمن السّقطي ، وأحمد بن عبد اللّه النّرسي ، وأحمد بن عبيد بن ناصح ، وخلائق لا يحصون .
وأجمعوا على توثيقه وجلالته وحفظه وإمامته ، قال أحمد بن حنبل : كان حافظا متقنا للحديث .
وقال علي ابن المديني وابن معين : كان ثقة . وقال أبو حاتم : هو ثقة إمام صدوق لا يسأل عن مثله . وقال أحمد بن عبد اللّه : كان يزيد ثقة ثبتا ، حسن الصلاة متعبدا ، وعمي في آخر عمره . وقال أبو بكر : ما رأيت أتقن حفظا منه . وقال هشيم : ما بالبصريين مثله .
وقال أحمد بن سنان : ما رأيت عالما أحسن صلاة من يزيد بن هارون ، يقوم كأنه أسطوانة ، يصلي بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ، ولم يكن يفتر من صلاة الليل والنهار . قال العلماء : هو وهشيم معروفان بطول صلاة الليل والنهار . وقال علي ابن المديني : ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد بن هارون .
وروينا عن يزيد قال : أحفظ عشرين ألف حديث بأسانيدها ولا فخر ، وأحفظ للشاميين عشرين ألف حديث . وقال يحيى بن أبي طالب : سمعت يزيد ابن هارون في مجلسه ببغداد ، وكان يقال : إن في المجلس سبعين ألفا .
ولد سنة سبع عشرة ومائة ، وتوفي سنة ست ومائتين .
701 - يزيد بن هرمز :
مذكور في « المهذب » في مسألة الرّضخ للمرأة والعبد . هو أبو عبد اللّه يزيد بن هرمز الفارسي المدني ، الليثي مولاهم ، ويقال : مولى بني غفار ، ويقال : مولى دوس .
وهو تابعي ، سمع ابن عباس وأبا هريرة . روى عنه : سعيد المقبري ، وعوف الأعرابي ، والحارث ابن أبي ذباب ، ومحمد بن علي بن الحسين ، والمختار بن صيفي ، وغيرهم .
وهو ثقة . روى له مسلم في « صحيحه » ، وكان رأس الموالي يوم الحرّة .
702 - يعقوب بن إسحاق ، النبي
ابن النبي ابن النبي ، أبو الأنبياء صلوات اللّه عليه وسلامه عليهم أجمعين : تكرر في « المهذب » في الوقف وغيره .
وهو : أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلّى اللّه عليه وسلم .
تكرر الثناء عليه في القرآن ، وذكره اللّه تعالى في سورة يوسف بالآيات المشهورة ، وقال اللّه تعالى :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ
الآيات ، إلى قوله تعالى :
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ
[ البقرة :
132 - 141 ] ، وقال تعالى
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
[ الأنعام :
84 ] ، وقال تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ ، وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
[ الأنبياء : 72 - 73 ] الآية ، وقال تعالى :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ، إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
[ ص :
45 - 47 ] .
وثبت في « صحيح البخاري » ( 3882 ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » .
واعلم أن يعقوب هو إسرائيل المتكرر في القرآن ، وهو أبو الأنبياء من بني إسرائيل وجدّهم ، وقد اشتهر أنه مدفون بالأرض المقدسة عند أبيه وجده في البلدة المسماة بالخليل بقرب بيت المقدس .
703 - يعلى بن أمية
الصحابي : مذكور في « المهذب » في أول صلاة المسافر وأول باب الإحرام