أنه كان رابع أربعة في الإسلام ، وأنه قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة فأسلم رابع أربعة ، وطلب من النبي صلّى اللّه عليه وسلم الإقامة معه بمكة ، فقال : إنك لا تقدر على ذلك الآن ، ولكن ارجع إلى قومك ، فإذا سمعت بخروجي فأتني » . وأنه أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بعد ذلك إلى المدينة مهاجرا . وحديث هجرته طويل مشتمل على جمل من أنواع العلم والأصول والقواعد ، وهو بطوله في « صحيح مسلم » قبيل صلاة الخوف .
وكان أخا أبي ذر لأمه ، وقدم المدينة بعد الخندق فسكنها ، ثم نزل الشام .
روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثمانية وثلاثون حديثا ، روى مسلم منها الحديث المذكور . روى عنه جماعة من الصحابة ، منهم : ابن مسعود ، وأبو أمامة ، وسهل بن سعد ، وجماعة من التابعين .
سكن حمص وتوفي بها .
454 - عمرو بن أبي عمرو :
مذكور في « المهذب » في آخر باب حد الزنى . هو أبو عثمان عمرو بن أبي عمرو ، واسم أبي عمرو ميسرة مولى المطّلب بن عبد اللّه ، القرشي المخزومي .
سمع : أنس بن مالك ، ومولاه المطلب ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، والمقبري . روى عنه :
مالك بن أنس ، ويزيد بن الهاد ، وسليمان بن بلال والدّراوردي ، وآخرون .
قال أحمد بن حنبل : ليس به بأس . وقال ابن معين : هو ضعيف ليس بالقوي . وقال أبو زرعة :
ثقة . وقال أبو حاتم : لا بأس به . وقال ابن عدي : لا بأس به ، لأن مالكا روى عنه ولا يروي مالك إلا عن صدوق ثقة .
وروى له البخاري ومسلم . توفي في أول خلافة المنصور .
455 - عمرو بن عوف
، جد كثير بن عبد اللّه ابن عمرو بن عوف ، ذكره في « المهذب » في صفة صلاة العيد : كثير بن عبد اللّه عن أبيه عن جده .
هو : أبو عبد اللّه عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة - بضم الميم ، وقيل : ملحة بضمها أيضا - ابن عمرو ابن بكر بن أفرك بن عثمان بن عمرو بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر المزني .
كان قديم الإسلام يقال : هاجر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ويقال : أول مشاهده الخندق . وكان أحد البكائين في غزوة تبوك الذين نزل فيهم قوله تعالى :
تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
[ التوبة : 92 ] .
توفي في آخر خلافة معاوية ، له عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أحاديث . ومزينة التي ينسبون إليها هي أم أولاد عثمان بن عمرو .
456 - عمرو بن غزيّة بن عمرو
بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ، الأنصاري الخزرجي المازني المدني الصحابي .
شهد العقبة وبدرا ، وهو والد الحجاج بن عمرو ابن غزية وأخوته الحارث وعبد الرحمن وزيد وسعيد ، وأكبرهم الحارث له صحبة ، واختلف في صحبة الحجاج ، ولم يصح لغيرهما من ولده صحبة .
قاله ابن عبد البرّ ، قالوا : وعمرو هو الذي أصاب من امرأة أجنبية كل شيء سوى الجماع ، ثم أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم تائبا فصلى العصر ، فأنزل اللّه تعالى توبته
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
[ هود : 114 ] .
والحديث مشهور في « الصحيحين » « 1 » لكن لم يعيّن اسمه فيهما .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4687 ) ومسلم ( 2763 ) من حديث ابن مسعود . والصواب أن الرجل الذي فعل ذلك هو أبو اليسر كعب بن عمرو ، روي ذلك من حديثه عند الترمذي ( 3115 ) .