الدنيا والآخرة » رواه الترمذي ( 3720 ) ، وقال :
حديث حسن « 1 » .
وعن أم عطيّة ، قالت : بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم جيشا فيهم علي ، فسمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو رافع يديه يقول :
« اللهم لا تمتني حتى تريني عليا » رواه الترمذي ( 3737 ) وقال : حديث حسن « 2 » .
وعن زرّ بن حبيش صاحب علي ، قال : قال علي رضي اللّه عنه : والذي فلق الحبة ، وبرأ النّسمة ، إنه لعهد النبي الأمي صلّى اللّه عليه وسلم إلي ألّا يحبّني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق . رواه مسلم ( 78 ) .
وفي « الترمذي » ( 3717 ) عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليا « 3 » .
وأما الحديث المروي عن الصّنابحيّ ، عن علي ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا دار الحكمة ، وعلي بابها » ، وفي رواية : « أنا مدينة العلم ، وعلي بابها » فحديث باطل ، رواه الترمذي ( 3723 ) وقال : هو حديث منكر . وفي بعض النسخ : غريب ، قال : ولم يروه من الثقات غير شريك ، وروي مرسلا .
وأحوال علي رضي اللّه عنه وفضائله في كل شيء مشهورة غير منحصرة .
ولي الخلافة رضي اللّه عنه خمس سنين ، وقيل : خمس سنين إلا شهرا . بويع بالخلافة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد قتل عثمان رضي اللّه عنه لكونه أفضل الصحابة حينئذ ، وذلك في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين .
قال سعيد بن المسيّب : لما قتل عثمان جاءت الصحابة وغيرهم إلى دار علي ، فقالوا : نبايعك ، فأنت أحق بها . فقال : إنما ذلك إلى أهل بدر فمن رضوا به فهو الخليفة ، فلم يبق أحد إلا أتى عليا ، فلما رأى ذلك خرج إلى المسجد ، وصعد المنبر ، وكان أول من صعد إليه فبايعه طلحة ، ثم بايعه الباقون . ولما دخل الكوفة قال له بعض حكماء العرب : لقد زنت الخلافة وما زانتك ، وهي كانت أحوج إليك منك إليها . وله في قتال الخوارج عجائب ثابتة في « الصحيح » مشهورة .
وأخبره النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأنه سيقتل « 4 » ، ونقلوا عنه آثارا كثيرة تدل على أنه رضي اللّه عنه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها ، وأنه لما خرج لصلاة الصبح حين خرج صاحت الإوزّ في وجهه ، فطردن عنه ، فقال : دعوهن فإنهن نوائح .
قال محمد بن سعد : قالوا - يعني أهل السير - :
انتدب ثلاثة من الخوارج : عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، وهو من حمير وعداده في بني مراد ، وهو حليف بني جبلة من كندة ، والبرك بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) بل هو ضعيف ، فإنه من رواية حكيم بن جبير ، عن جميع بن عمير التيمي ، عن ابن عمر . وحكيم وجميع ضعيفان ، وقد رميا بالتشيع .
( 2 ) بل هو ضعيف أيضا ، فإنه من رواية أبي الجراح المهري ، عن جابر بن صبح ، عن أم شراحيل ، عن أم عطية ، وأبو الجراح وأم شراحيل مجهولان .
( 3 ) هو من رواية أبي هارون العبدي عن أبي سعيد . قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وقد تكلم شعبة في أبي هارون العبدي ، وقد روي هذا عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد .
( 4 ) أخرج أحمد 4 / 263 من حديث عمار بن ياسر أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أشقى الناس أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا عليّ على هذه » يعني قرنه « حتى تبلّ منه هذه » يعني لحيته .
وانظر « طبقات ابن سعد » 3 / 33 - 38 .