وأبان ، وخالد ، وعمر ، وسعد ، والوليد ، والمغيرة ، وعبد الملك ، وأم سعيد ، وأم أبان ، وأم عمرو ، وأم عائشة رضي اللّه عنهم .
وعثمان بن عفان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض ، وأحد الخلفاء الراشدين ، وأحد السابقين إلى الإسلام ، وأحد المنفقين في سبيل اللّه الإنفاق العظيم ، وأحد أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يلبس السراويل في جاهلية ولا إسلام إلى يوم قتله . وقال : إني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم البارحة في المنام وأبا بكر وعمر ، فقالوا لي : اصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة ، ثم دعا بمصحف ففتحه ، فقتل وهو بين يديه ، وأعتق عشرين مملوكا وهو محصور ، رضي اللّه عنه .
395 - عثمان بن مظعون
الصحابي رضي اللّه عنه : ذكره في « المهذب » في الجنائز ، وفي أول باب الوصايا ، وفي النكاح . هو : أبو السّائب عثمان ابن مظعون - بالظاء المعجمة - ابن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح الجمحي ، السيد الفاضل .
وكان من السابقين إلى الإسلام ، ذكر ابن سعد بإسناده أن عثمان بن مظعون ، وعبيدة بن الحارث بن المطّلب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبا سلمة ، وأبا عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنهم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأسلموا في ساعة واحدة ، في أول الإسلام قبل دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم . وأن عثمان بن مظعون هاجر الهجرتين إلى الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة ، وأنه حرّم الخمر في الجاهلية ، وقال : لا أشرب شيئا يذهب عقلي ، ويضحك بي من هو أدنى مني ، ويحملني على أن أنكح كريمتي .
وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن عثمان بن مظعون لحييّ ستّير » « 1 » ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال له : « أما لك فيّ أسوة ؟ » فقال : بأبي وأمي ، فما ذاك ؟ قال :
« تصوم النهار وتقوم الليل » قال : إني أفعل ذلك .
قال : « لا ، إن لعينك عليك حقا ، وأن لجسدك حقا ، وإن لأهلك حقا ، فصلّ ونم ، وصم وأفطر » « 2 » .
وهاجر عثمان وأخواه قدامة وعبد اللّه ابنا مظعون ، والسائب بن عثمان بن مظعون ، من مكة جميعا إلى المدينة فنزلوا على عبد اللّه بن سلمة العجلاني ، وقيل : خذام بن وديعة . وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين عثمان بن مظعون وأبي الهيثم ابن التّيّهان الأنصاري .
وشهد عثمان بدرا ، وتوفي في شعبان بعد سنتين ونصف من الهجرة ، وصلّى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ودفن بالبقيع ، وهو أول من دفن فيه ، وأول من توفي من المهاجرين بالمدينة ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « هذا فرطنا » ووضع عند رأسه حجرا « 3 » .
وفي الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما توفيت بنته قال :
« الحقي سلفنا الصالح عثمان بن مظعون » « 4 » ووقف النبي صلّى اللّه عليه وسلم على شفير قبره .
وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة ، يصوم النهار ويصلي الليل ، ويتجنب الشهوات ، ويعتزل النساء . وفي « صحيح البخاري » ( 7004 ) أن أم العلاء الأنصارية قالت : رأيت في النوم لعثمان بن
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في « الطبقات » 3 / 394 من رواية سعد بن مسعود وعمارة بن غراب اليحصبي . وإسناده ضعيف .
( 2 ) أخرجه أبو يعلى في « مسنده » ( 7242 ) من حديث أبي موسى الأشعري .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 397 من رواية عبيد اللّه بن أبي رافع ، وسنده ضعيف .
( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 237 - 238 من حديث ابن عباس ، وإسناده ضعيف .