أسلم قبل عام خيبر ، وقيل : أسلم يوم فتح مكة . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم على ستة ، وانفرد البخاري بثلاثة ، ومسلم بحديث .
روى عنه سليمان بن صرد الصحابي ، وابناه نافع ومحمد ابنا جبير ، وسعيد بن المسيّب ، وآخرون .
قال الزبير بن بكّار : كان من علماء قريش وساداتهم ، توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين . وقال ابن قتيبة : سنة تسع وخمسين .
104 - جرير بن عبد اللّه
الصحابي رضي اللّه عنه : تكرر في « المختصر » و « المهذب » . هو : أبو عمرو جرير بن عبد اللّه بن جابر بن مالك بن نصر ابن ثعلبة البجلي الأحمسي - بالمهملتين - الكوفي .
وبجيلة هي بنت صعب بن سعد العشيرة ، أم ولد أنمار بن إراش ، نسبوا إليها .
نزل جرير الكوفة ، ثم تحول إلى قرقيسياء وتوفي بها سنة إحدى وخمسين .
روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائة حديث ، اتفقا منها على ثمانية ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بستة .
وروى عنه : أنس بن مالك ، وقيس بن أبي حازم ، والشعبي ، وبنوه الثلاثة عبيد اللّه ، وإبراهيم ، والمنذر بنو جرير ، وآخرون .
قال ابن قتيبة : قدم جرير على النبي صلّى اللّه عليه وسلم سنة عشر من الهجرة في شهر رمضان ، فبايعه وأسلم ، قال : وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول :
جرير يوسف هذه الأمة ، لحسنه ، قال : وكان طويلا يصل إلى سنام البعير ، وكانت نعله ذراعا ، ويخضب لحيته بزعفران بالليل ويغسلها إذا أصبح . واعتزل عليا ومعاوية ، وأقام بالجزيرة ونواحيها حتى توفي سنة أربع وخمسين رضي اللّه تعالى عنه .
روينا في « صحيحي » البخاري ( 2888 ) ومسلم ( 2513 ) عن أنس ، قال : خرجت مع جرير في سفر فكان يخدمني ، فقلت له : لا تفعل . فقال : إني رأيت الأنصار تصنع برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أشياء آليت ألا أصحب أحدا منهم إلا خدمته . وكان جرير أكبر من أنس رضي اللّه عنهما .
وروينا في « صحيحيهما » عن جرير ، قال :
بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنّصح لكل مسلم « 1 » . وفي « صحيحيهما » عن جرير ، قال : ما حجبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسّم في وجهي ، ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل ، فضرب بيده على صدري ، وقال : « اللهم ثبّته واجعله هاديا مهديا » « 2 » .
وفي « صحيحيهما » عن جرير ، قال : قال لي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع : « استنصت لي الناس » « 3 » . وفي « صحيحيهما » عن جرير ، قال : كان في الجاهلية بيت لخثعم يقال له : ذو الخلصة ، والكعبة اليمانية ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هل أنت مريحي من ذي الخلصة والكعبة اليمانية ؟ » فنفرت إليه في مائة وخمسين فارسا من أحمس ، فكسرناه وقتلنا من وجدنا عنده ، فأتيناه فأخبرناه ، فدعا لنا ولأحمس « 4 » . وفي رواية قال : انطلق فحرّقها بالنار ، ثم بعث جرير إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) البخاري ( 57 ) ، ومسلم ( 56 ) .
( 2 ) البخاري ( 3035 ) و ( 3036 ) ، ومسلم ( 2475 ) .
( 3 ) البخاري ( 121 ) ، ومسلم ( 2476 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 3823 ) ، ومسلم ( 2476 ) .