توفّي سنة أربع عشرة وأربع مائة ، ودفن في مقبرة الحسين بقرب قبر أبي العباس السّراج .
محمد بن أحمد بن عبد الصّمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، المعروف بأبي العبر الهاشميّ « 1 » .
كان حافظا ، أديبا ، قال جحظة : لم أر أحفظ للعيون ولا أجود منه شعرا ، ولم يكن في الدّنيا صناعة إلّا وهو يعملها بيده . وكان يقال : إنه يسبّ عليّا عليه السلام . ذكره أبو الفرج الأصفهانيّ في كتاب الأغاني وقال : كان أبوه أحمد يلقّب حمدون الحامض . أدرك أيام الرشيد ، وكان شاعرا ، ويسلك في شعره مسلك الجدّ ، ثم عدل إلى الغزل وغيره « 2 » .
قال محمد بن إسحاق « 3 » : ولأبي العبر كتاب جامع الحماقات وحاوي الرّقاعات ، وكتاب المنادمة وأخلاق الرؤساء « 4 » ، وكان ظاهر الحمق .
قتل في سنة اثنتين وخمسين ومائتين في خلافة المستعين . ومن شعره [ الرمل ]
زائر نمّ عليه حسنه * كيف يخفي اللّيل بدرا طلعا « 5 »
امهل الغفلة حتّى أمكنت * ورعى الحارس حتّى هجعا « 6 »
ركب الأهوال في زورته * ثمّ ما سلّم حتّى ودّعا
محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى ، أبو الطيّب الوشّاء النّحويّ « 7 » .
هامش
( 1 ) تكررت ترجمته في ورقة 25 - 26 من الدر الثمين خ . والأغاني : 23 / 205 ، والفهرست : 245 ، وتاريخ بغداد : 5 / 40 ، والوافي بالوفيات : 2 / 41 ، والأعلام :
5 / 307 .
( 2 ) لم نقف على هذا القول بنصه في النسخ المطبوعة من الأغاني .
( 3 ) الفهرست : 245 .
( 4 ) في الفهرست : كتاب المنادمة وأخلاق الخلفاء والأمراء .
( 5 ) تنسب هذه الأبيات لعلي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي الملقب بالعكوك ( ت . 213 ه ) . في ديوانه : ( زائرا ) .
( 6 ) ( رصد الغفلة ) في ديوانه . ( ورعى السامر ) في ديوانه .
( 7 ) ترجمته في : الفهرست : 136 ، وتاريخ بغداد : 1 / 253 ، ومعجم الأدباء : 2303 ، -