ذكره الأديب ياقوت الحمويّ وقال « 1 » : كان حسن الفهم جيّد الرّواية « 2 » ، عارفا بالنّحو ، سريع الإدراك . ولي قضاء البصرة في سنة نيّف وثلاثين وثلاث مائة .
وكان متوسّعا في علم الأدب والتصنيف . وله من الكتب : كتاب المختلف والمؤتلف في أسماء الشّعراء « 3 » ، وكتاب نثر المنظوم ، وكتاب الموازنة بين أبي تمام والبحتري « 4 » ، وكتاب في أنّ الشاعرين لا تتفق خواطرهما ، وكتاب ما في « عيار الشّعر » لابن طباطبا من الخطأ ، وكتاب فرق ما بين الخاصّ والمشترك من معاني الشّعر ، وكتاب تفضيل امرئ القيس على الجاهليّين ، وكتاب في شدّة حاجة الإنسان إلى أن يعرف نفسه ، وكتاب تبين غلط قدامة بن جعفر في كتاب نقد الشّعر ، وكتاب معاني شعر البحتري ، وكتاب الردّ على ابن عمّار فيما خطّأ فيه أبا تمّام ، وكتاب فعلت وأفعلت ، وكتاب الحروف من الأصول في الأضداد ، وكتاب ديوان شعر نحو مائة ورقة ، وكتاب الخاصّ والمشترك .
ومن شعره : [ مخلع البسيط ]
يا واحدا بان في الزمان * ممّن يجاريه أو يداني « 5 »
دعني من نائل وبرّ * يعجز عن شكره لساني
ولست واللّه مستميحا * ولا أخا مطمع تراني
وهب إذا كنت لي وهوبا * من بعض أخلاقك الحسان
كانت وفاة الآمديّ هذا في سنة سبعين وثلاث مائة .
الحسن بن الحسين بن عبيد اللّه ، المعروف بالسّكّري ، أبو سعيد
هامش
( 1 ) النص في معجم الأدباء : 847 .
( 2 ) في معجم الأدباء : جيد الدراية والرواية .
( 3 ) نشر مرتين الأولى بتحقيق المستشرق كرنكو والثانية بتحقيق عبد الستار فراج .
( 4 ) نشر أكثر من مرة .
( 5 ) الأبيات في : معجم الأدباء : 852 ، وإنباه الرواة : 1 / 324 .