تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الثمين في أسماء المصنفين — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

بكر بن محمد بن بقية / / 80 المازنيّ ، أبو عثمان « 1 » .

كان مولى بني مازن فنسب إليهم ، وهو من البصرة . روى عن أبي عبيدة والأصمعيّ ، روى عنه أبو محمد اليزيديّ والمبرّد . وكان إماميّا يقول بالإرجاء ، ولم يناظر أحدا إلّا قطعه ، لقدرته على الكلام . قال المبرّد : لم يكن بعد سيبويه أعلم من المازنيّ بالنحو « 2 » . وطلبه الواثق ليعلّم أولاده ، فاستعفاه ، فقال له : ترغب عنّا ؟ فقال : إنّ النعيم لفي قربك يا أمير المؤمنين ، والأمن والفوز لديك ، والنظر إليك ، ولكنّي ألفت الوحدة ، وأنست بالانفراد ، ولي أهل يوحشني البعد عنهم ، ويضرّ بهم ذلك ، ومطالبة العادة أشدّ من مطالبة الطّباع « 3 » ، فأمر له بألف دينار « 4 » . قال محمد بن إسحاق « 5 » : وللمازنيّ من الكتب : كتاب في القرآن ، وكتاب في النّحو ، وكتاب في التفاسير ، وكتاب تفسير « سيبويه » ، وكتاب ما يلحن فيه العامة ، وكتاب الألف واللام ، وكتاب التصريف ، وكتاب العروض ، وكتاب القوافي ، وكتاب الدّيباج ، وكتاب جوامع كتاب سيبويه . وسئل المازنيّ عن أهل العلم فقال : أهل القرآن ، وفيهم تخليط وضعف ، وأهل الحديث ، وفيهم حشو ورقاعة ، والشعراء ، وفيهم هوج ، وأصحاب النّحو ، وفيهم ثقل ، ورواة الأخبار ، وفيهم ظرف ، والعلم : الفقه « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الزبيدي : 87 ، والفهرست : 89 ، وتاريخ بغداد : 7 / 93 ، ومعجم الأدباء : 757 ، وإنباه الرواة : 1 / 281 ، ووفيات الأعيان : 1 / 283 ، وسير أعلام النبلاء : 12 / 270 ، والوافي بالوفيات : 10 / 211 ، ولسان الميزان : 2 / 57 ، والنجوم الزاهرة : 2 / 329 . ( 2 ) الخبر في معجم الأدباء : 757 . ( 3 ) كذا في الأصل ولعل الصواب مغالبة العادة أشد من مغالبة الطباع . ( 4 ) الخبر في معجم الأدباء : 760 . ( 5 ) الفهرست : 89 . ( 6 ) معجم الأدباء : 763 .