بكر بن محمد بن بقية / / 80 المازنيّ ، أبو عثمان « 1 » .
كان مولى بني مازن فنسب إليهم ، وهو من البصرة . روى عن أبي عبيدة والأصمعيّ ، روى عنه أبو محمد اليزيديّ والمبرّد . وكان إماميّا يقول بالإرجاء ، ولم يناظر أحدا إلّا قطعه ، لقدرته على الكلام .
قال المبرّد : لم يكن بعد سيبويه أعلم من المازنيّ بالنحو « 2 » .
وطلبه الواثق ليعلّم أولاده ، فاستعفاه ، فقال له : ترغب عنّا ؟ فقال : إنّ النعيم لفي قربك يا أمير المؤمنين ، والأمن والفوز لديك ، والنظر إليك ، ولكنّي ألفت الوحدة ، وأنست بالانفراد ، ولي أهل يوحشني البعد عنهم ، ويضرّ بهم ذلك ، ومطالبة العادة أشدّ من مطالبة الطّباع « 3 » ، فأمر له بألف دينار « 4 » .
قال محمد بن إسحاق « 5 » : وللمازنيّ من الكتب : كتاب في القرآن ، وكتاب في النّحو ، وكتاب في التفاسير ، وكتاب تفسير « سيبويه » ، وكتاب ما يلحن فيه العامة ، وكتاب الألف واللام ، وكتاب التصريف ، وكتاب العروض ، وكتاب القوافي ، وكتاب الدّيباج ، وكتاب جوامع كتاب سيبويه .
وسئل المازنيّ عن أهل العلم فقال : أهل القرآن ، وفيهم تخليط وضعف ، وأهل الحديث ، وفيهم حشو ورقاعة ، والشعراء ، وفيهم هوج ، وأصحاب النّحو ، وفيهم ثقل ، ورواة الأخبار ، وفيهم ظرف ، والعلم :
الفقه « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الزبيدي : 87 ، والفهرست : 89 ، وتاريخ بغداد : 7 / 93 ، ومعجم الأدباء :
757 ، وإنباه الرواة : 1 / 281 ، ووفيات الأعيان : 1 / 283 ، وسير أعلام النبلاء :
12 / 270 ، والوافي بالوفيات : 10 / 211 ، ولسان الميزان : 2 / 57 ، والنجوم الزاهرة :
2 / 329 .
( 2 ) الخبر في معجم الأدباء : 757 .
( 3 ) كذا في الأصل ولعل الصواب مغالبة العادة أشد من مغالبة الطباع .
( 4 ) الخبر في معجم الأدباء : 760 .
( 5 ) الفهرست : 89 .
( 6 ) معجم الأدباء : 763 .