قال محمد بن إسحاق « 1 » : كان أبو عمر الزاهد كثير التعصّب ، قال :
فحضر عنده يوما الشريف أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن القاسم الداعي ، الذي استولى على طبرستان ، ويلقّب بالمهدي ، وطلب أن يقرأ عليه شيئا ، فقال : أيّها الشريف ، ترحّم على معاوية ، فلم يجبه ، وقال له : بارك اللّه فيك ، وكانت هذه الكلمة تجري على لسانه دائما في خطابه ، فقال له أبو عمر : ترحّم عليه ، فإن كان خيرا أو حسنة كتبت لك دوني ، وإن كانت سيئة فهي في عنقي دونك ، وأنا أشهد اللّه أنّي أتحمّل إثمها عنك ، فقال أبو عبد اللّه : كيف يجوز أن أرتكب معصية ويكون وزرها في عنقك أنت ؟ هذا جهل وقلة دين ، وسوء أدب ، ثم نهض ولم يرجع إليه بعد ذلك .
ومن تصانيف أبي عمر الزاهد : كتاب غريب الحديث ، صنّفه على مسند أحمد ، وله كتاب اليواقيت « 2 » : كبير نحو عشرين مجلّدا ، وكتاب شرح الفصيح ، وكتاب فائت الفصيح ، وكتاب المرجان « 3 » ، وكتاب الموشّح ، وكتاب الساعات ، وكتاب العشرات « 4 » ، وكتاب الشّورى ، وكتاب التنويع « 5 » ، وكتاب تفسير أسماء الشّعراء ، وكتاب القبائل ، وكتاب المكنون والمكتوم ، وكتاب التفّاحة ، وكتاب المستحسن « 6 » ، وكتاب فائت المستحسن ، وكتاب المداخل « 7 » ، وكتاب النوادر ، وكتاب فائت الجمهرة :
يردّ فيه على ابن دريد ، وكتاب ما أنكره الأعراب على أبي عبيد فيما رواه وصنّفه ، وكتاب يوم وليلة ، وكتاب فائت كتاب العين .
وكانت وفاة أبي عمر الزاهد في سنة خمس وأربعين وثلاث مائة ،
هامش
( 1 ) الخبر غير موجود في الفهرست . وهو تاريخ بغداد : 2 / 356 - 357 .
( 2 ) ينظر ما قاله القفطي في مراحل تأليف هذا الكتاب . إنباه الرواة : 3 / 175 .
( 3 ) في معجم الأدباء : كتاب المرجان في اللغة .
( 4 ) الكتاب مطبوع .
( 5 ) في معجم الأدباء : كتاب البيوع .
( 6 ) في معجم الأدباء : كتاب المستحسن في اللغة .
( 7 ) الكتاب مطبوع .