وإقطاعات .
وقال ابن زولاق « 1 » : لما عمل التاريخ قطع له العزيز ما كان له عليه ، وقبض إقطاعه ، وأمره بلزوم داره ، فكان على ذلك إلى أن مات في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة .
محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين بن مسعود المسعوديّ البندهيّ ، أبو عبد اللّه « 2 » .
كان من أهل الفضل والأدب والدّين والورع ، أصله من بنج دية : من أعمال خراسان ، وكان يكتب البنجديهي « 3 » .
ورد بغداد ، ثم الشام ، وحصل له هناك سوق نافقة ، وقبول تامّ ، وأقبلت الدّنيا عليه ، فحصّل من العلوم والكتب ما لم يحصل لغيره ، فلمّا علم أنّ الدّنيا فانية وأنّ المنية دانية ، وقف كتبه بالرّباط الذي بباب الناطفانيّين من جامع دمشق ، وهي الخانقاه المعروفة بالسميساطي « 4 » . وله كتاب شرح المقامات الحريريّة في مجلّدين ، وكان فقيها محدّثا . سمع الحديث ورواه . وكان مولده ، على ما ذكر شيخنا أبو عبد اللّه الدّبيثيّ ، في سنة إحدى وعشرين وخمس مائة .
وتوفّي بدمشق في ليلة السبت تاسع عشر ربيع الآخر من سنة أربع
هامش
- 3 / 121 .
( 1 ) أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق المصري العلامة المحدث المؤرخ صاحب التصانيف توفي سنة 387 ه ، ترجمته في : وفيات الأعيان : 2 / 91 ، وسير أعلام النبلاء : 16 / 462 ، والوافي بالوفيات : 11 / 370 .
( 2 ) ترجمته في : معجم الأدباء : 2549 ، وإنباه الرواة : 3 / 166 ، ووفيات الأعيان : 4 / 390 ، والوافي بالوفيات : 3 / 233 ، وطبقات الشافعية للسبكي : 6 / 123 ، وبغية الوعاة : 1 / 158 .
( 3 ) وكان يكتب بخطه البنجديهي . في معجم الأدباء .
( 4 ) علي بن محمد بن يحيى أبو القاسم السلمي المعروف بالسميساطي سكن دمشق وعمّر فيها الخانقاه السميساطية نسبة إليه . توفي سنة 453 ه . ودفن بها : ترجمته :
تاريخ الإسلام للذهبي : 10 / 39 ، والنجوم الزاهرة : 5 / 70 ، والأعلام : 4 / 328 .