وقال أيضا يمدح الرئيس جمال الدولة أبا الغنائم « 1 » أخا الممدوح :
[ الطويل ]
سواء علينا هجرها ووصالها * إذا نكثت يوما ورثت حبالها
وما برحت ليلى تجود بوعدها * وتمنع منا بذلها ونوالها
ويطمعنا ميعادها في دنوها * ولا وصل إلا أن يزور جنابها « 2 »
أما منك إلا غدرة « 3 » وتعلل * لطال « 4 » علينا غدرها واعتلالها
سقام بجسمي من جفونك أصله « 5 » * وقوة عشق نقص « 6 » جسمي كمالها
فإن تسعفى صبا يكن لك أجره * بقربك يا من شف جسمي ريالها « 7 »
وما ذكرت « 8 » النفس إلا تفرقت * وعاودها من بعد هدى ضلالها
وما برحت تعتادنى زفرة إذا * طمعت لها بالبرء مرات « 9 » اندمالها
ومن عبرات لامنى الدهر كلما * دعا للهوى داع أجاب انهمالها « 10 »
هامش
( 1 ) هو جمال الدولة أبو الغنائم إقبال الخاتونى ، واقف المدرسة الشافعية الكبرى ، والحنفية الصغرى ، وجعل لهما وقفا ، وكان يخدم السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي ، وكانت وفاته ببيت المقدس في 14 من شهر ذي القعدة سنة 604 ه . انظر في ترجمته : فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 4 / 361 ، تراجم رجال القرنين السادس والسابع لابن أبي شامة : 59
( 2 ) في و ، ه : خيالها .
( 3 ) في و ، طبعة مولر : عذرة .
( 4 ) في ه : أطال .
( 5 ) في ه : سقام بجفنك من سقامى أصله .
( 6 ) في ه : يقضى .
( 7 ) في و : زيالها .
( 8 ) في و ، ه : ذكرتك .
( 9 ) في و : راث ، وفي ه : زاد .
( 10 ) سقط هذا البيت من : ه ، وفي و : لا ينى الدهر .