المعين الموصل إلى الغايات النفسانية .
وقال : كفى الوحدة شرفا ، أن اللّه تعالى واحد .
وقال : كلما تمخضت الوحدة كانت أشرف ، لأن وحدة اللّه - عزّ وجل - لا يشوبها كثرة من وجه أصلا .
وقال : اعتصم باللّه - تعالى - وتوكل عليه ، وثق به محقّا ، يحرسك ويكفيك كل مؤذية ، ولا يخيب لك ظنّا .
وقال : اجعل الملة « 1 » عضدك وأهلها إخوانك ، ولا تركن إلى الدول ، فإن الملل هي الباقية .
وقال : عود نفسك الخير علما وعملا ، تلقى الخير من اللّه ، ومن الناس عاجلا وآجلا . وقال : لا تطمع بالانقطاع ، ما دام لك أدنى طمع .
وقال : لو وقف الضعيف عند قدره ، لأمن كثيرا من الأخطار .
وقال : ليت شعري بما أعتذر ، إذا علمت ولم أعمل ، [ أرجو عفو اللّه تعالى ] « 2 » .
ومن شعره ، ومما أنشدنيه لنفسه « 3 » ، رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
يا صاحبي سلا الهوى وذرانى * ما ذا تريدا من مشوق عانى
لا تسألاه عن الفراق وطعمه * وإن الفراق هو الممات الثاني
نادى الحداة دنا الرحيل فودعوا * ففجعت في قلبي وفي خلانى
وسرت ركائبهم « 4 » وقد غسق الدجى * فأضاء « 5 » من سار في الإظعان
ما كنت أعلم أن بعدك قاتلي * حتى فعلت وغرنى سلوانى
هامش
( 1 ) في أ : الملك .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 3 ) في و ، ه : وهو مما سمعته من لفظه .
( 4 ) في أ : ركابهم .
( 5 ) في أ : فأساء .