تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
المعين الموصل إلى الغايات النفسانية . وقال : كفى الوحدة شرفا ، أن اللّه تعالى واحد . وقال : كلما تمخضت الوحدة كانت أشرف ، لأن وحدة اللّه - عزّ وجل - لا يشوبها كثرة من وجه أصلا . وقال : اعتصم باللّه - تعالى - وتوكل عليه ، وثق به محقّا ، يحرسك ويكفيك كل مؤذية ، ولا يخيب لك ظنّا . وقال : اجعل الملة « 1 » عضدك وأهلها إخوانك ، ولا تركن إلى الدول ، فإن الملل هي الباقية . وقال : عود نفسك الخير علما وعملا ، تلقى الخير من اللّه ، ومن الناس عاجلا وآجلا . وقال : لا تطمع بالانقطاع ، ما دام لك أدنى طمع . وقال : لو وقف الضعيف عند قدره ، لأمن كثيرا من الأخطار . وقال : ليت شعري بما أعتذر ، إذا علمت ولم أعمل ، [ أرجو عفو اللّه تعالى ] « 2 » . ومن شعره ، ومما أنشدنيه لنفسه « 3 » ، رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ]
يا صاحبي سلا الهوى وذرانى * ما ذا تريدا من مشوق عانى لا تسألاه عن الفراق وطعمه * وإن الفراق هو الممات الثاني نادى الحداة دنا الرحيل فودعوا * ففجعت في قلبي وفي خلانى وسرت ركائبهم « 4 » وقد غسق الدجى * فأضاء « 5 » من سار في الإظعان ما كنت أعلم أن بعدك قاتلي * حتى فعلت وغرنى سلوانى
هامش
( 1 ) في أ : الملك . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 3 ) في و ، ه : وهو مما سمعته من لفظه . ( 4 ) في أ : ركابهم . ( 5 ) في أ : فأساء .
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 367 | ابن أبي أصيبعة / عامر النجار