تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ومذ كانت الدنيا لدى دنية * تعرضت للإعراض عنها ترفعا وذاك لعلمي إنما الله رازقى * فمن غيره أرجو وأخشى وأجزعا فلا الضعف يقصى الرزق إن كان دانيا * ولا الحول يدنيه إذا ما تجرعا فلا تبطرن إن نلت من دهرك الغنى * وكن « 1 » شامخا بالأنف إن كنت مدمعا فقدر الفتى ما حازه وأفاده * من العلم ولا مال حواه وجمعا فكن عالما في الناس أو متعلما * وإن فاتك القسمان اصغ « 2 » لتسمعا ولا تكن للأقسام ما استطعت رابعا * فتدرأ عن ورد النجاة وتدفعا
[ وقال أيضا : [ الطويل ]
إذا كان رزق المرء عن قدر أتى * فما حرصه يغنيه في طلب الرزق كذا موته إن كان ضربه لازب * فإخلاده نحو الدنا غاية الحمق فإن شئت أن تحيا كريما فكن فتى * يئوسا فإن اليأس من كرم الخلق فيأس كريم الطبع حلو مذاقه * لديه إذا ما رام مسألة الخلق
وقال أيضا : [ البسيط ]
أرى وجودك هذا لم يكن عبثا * إلا لتكمل منك النفس فانتبه فاعدل عن الجسم لا تقبل عليه ومل * إلى رعاية ما الإنسان أنت به فمؤيس « 3 » النفس من أهوالها يقظ * ومطمع النفس فيها غير منتبه فاسلك سبيل الهدى تحمد مغبته * فمنهج الحق باد غير مشتبه ] « 4 »
وأنشدني أيضا لنفسه : [ الكامل المرفل ]
كن محسنا طبعا إلى * من بدل الحسنى بإساءة « 5 »
هامش
( 1 ) في أ : وكنت . ( 2 ) في و ، ه : فاصغ . ( 3 ) في و : فمؤنس . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . وقد سقطت الأبيات الأربع السابقة من : ه . ( 5 ) في ه ، و : ساءة .