وكان الملك المعظم عالما بالأمور الشرعية ، والفقه ، فحسن موقعه عنده ، وأكرمه وأطلق له جامكية وجراية ، وبقي معه في الصحبة ، ثم جعله مقيما بدمشق ، وله منه المقرر الذي له « 1 » .
وقرأ عليه جماعة من المشتغلين ، وانتفعوا به ، وكنت أتردد إليه ، وقرأت عليه التبصرة لابن سهلان ، وكان حسن العبارة ، قوى البراعة ، فصيح اللسان ، بليغ البيان ، وافر المروءة ، كثير الفتوة .
وكان شيخه الإمام « 2 » " فخر الدين ابن خطيب الري " ، [ لحقه ، وقرأ عليه ] « 3 » ، ثم ولاه الملك المعظم القضاء ، وجعله قاضى القضاة بدمشق . وكان مع ذلك كثير التواضع ، لطيف الكلام ، يمضى إلى الجامع ماشيا « 4 » للصلوات في أوقاتها ، وله تصانيف لا مزيد عليها في الجودة .
وكان ساكنا في المدرسة العادلية ، ويلقى بها الدرس للفقهاء ، ولم يزل على هذه الحال إلى أن توفى - رحمه اللّه - وهو في سن الشباب . وكانت وفاته بحمى الدق بدمشق ، وذلك في سابع شهر شعبان سنة سبع « 5 » وثلاثين وستمائة .
ولشمس الدين الخوى من الكتب :
هامش
( 1 ) في ه : المقرر الذي رتبه .
( 2 ) في ه : قطب الدين المصري تلميذ الإمام فخر الدين .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) في ه : يمشى إلى الجامع .
( 5 ) في ه : تسع ، وبحاشية وتعليق نصه : وفي الثغر البسام ، توفى وهو ابن أربع أو ست وخمسين .