* أفضل الدين الخونجى « 1 » :
هو الإمام العالم العامل ، الصدر الكامل « 2 » سيد العلماء والحكماء ، أوحد زمانه ، وعلامة أوانه ، أفضل الدين أبو عبد اللّه محمد بن ناماوار الخونجى ، قد تميز في العلوم الحكمية ، وأتقن الأمور الشرعية ، قوى الاشتغال ، كثير التحصيل .
اجتمعت به في القاهرة في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ووجدته الغاية القصوى في سائر العلوم ، وقرأت عليه بعض الكليات ( من كتاب القانون ) « 3 » للرئيس ابن سينا ، وكان في بعض الأوقات يعرض له انشداه خاطر ، لكثرة انصباب ذهنه « 4 » إلى العلم ، وتوفر فكرته فيه ، وفي آخر أمره تولى القضاء بمصر ، وصار قاضى القضاة بها وبأعمالها .
وكانت وفاته - رحمه اللّه - بالقاهرة ، يوم الأربعاء خامس شهر رمضان سنة ست وأربعين وستمائة ، ودفن بالقرافة .
وقال الشيخ " عزّ الدين محمد بن الحسن الغنوي الضرير الإربلي " ، يرثيه :
( الطويل )
قضى أفضل الدنيا فلم يبق فاضل * وماتت بموت الخونجى الفضائل
فيا أيها الحبر الذي جاء أخرة « 5 » * فحل لنا ما لم تحل الأوائل
ومستنبط العلم الخفي بفكرة * بها اتضحت للطالبين « 6 » المسائل
هامش
( 1 ) سقطت هذه الترجمة والتي تليها من أ .
( 2 ) في ه : الكبير الكامل .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) في ه : دينه .
( 5 ) في ه : آخرا .
( 6 ) في طبعة مولر : للسائلين .