بالجويشانى « 1 » ، ويلقب بالنجم « 2 » ، وله معرفة بنجم الدين أيوب ، وبأخيه أسد الدين ، وكان ( الجويشانى ثقيل الروح ) « 3 » ، قشفا في العيش ، يائسا في الدين ، يأكل الدنيا بالناموس ، ولما صعد " أسد الدين " مصر تبعه ونزل بمسجد عند دار الوزارة ، يعرف اليوم بمسجد الجويشانى .
وكان يثلب أهل القصر ، ويجعل تسبيحه سبهم ، وكان سلطا ، ومتى « 4 » رأى ذميا راكبا قصد قتله ، فكانوا يتحامونه . ولما كان في بعض الأيام رأى " ابن شوعة " وهو راكب ، فرماه بحجر أصاب عينه فقلعها ، وتوفى " ابن شوعة بالقاهرة في سنة تسع وسبعين وخمسمائة .
ومن شعر " الموفق بن شوعة " ، أنشدني « 5 » القاضي " نفيس الدين ( بن الزبير ) « 6 » " ، قال : أنشدني " الموفق بن شوعة " لنفسه « 7 » في النجم الجويشانى ، لما قلع عينه :
( البسيط )
لا تعجبوا من شعاع الشمس إذا حسرت * منه العيون وهذا الشأن مشهور
بل اعجبوا كيف أعمى مقلتى نظري * للنجم وهو ضئيل الشخص مستور
وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني المذكور لنفسه « 8 » ، يهجو " ابن جميع " اليهودي :
هامش
( 1 ) في أ : بالحق شافى .
( 2 ) في أ ، ه : بالمنجم .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 4 ) في ه : فإذا .
( 5 ) في ه : شعره أنشدنيه .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 7 ) في و : فمن ذلك قال ، ه : قال قلت .
( 8 ) في و : وقال أيضا .