ولما كان في أول سنة من خلافة القاهر باللّه " محمد بن أحمد " المعتضد باللّه ، صير « 1 » " سعيد بن البطريق " بطريركا « 2 » على الإسكندرية ، وسمى أوثوسيوس « 3 » ، وذلك لثمان خلون من شهر صفر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . ولسعيد بن البطريق من العمر نحو ستين سنة ، وبقي في الكرسي والرئاسة سبع سنين وستة أشهر ، وكان في أيامه شقاق عظيم ، وشر متصل بينه وبين شعبه .
واعتل " سعيد بن البطريق " بمصر بالإسهال . وكان متميزا في صناعة الطب ، فحدس أنها علة موته ، فصار إلى كرسيه بالإسكندرية ، وأقام به أياما عدة « 4 » عليلا ، ومات يوم الاثنين سلخ رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
( وكان لسعيد بن البطريق أخ طبيب مشهور في أيامه بصناعة الطب ، كان يقال له : " عيسى بن البطريق " ) « 5 » .
وله من الكتب « 6 » :
- كتاب في الطب ، ( علم وعمل .
- كناش ) « 7 » .
- كتاب الجدل بين المخالف والنصراني .
- كتاب نظم الجوهر ، ثلاث مقالات ، كتبه « 8 » إلى أخيه " عيسى بن
هامش
( 1 ) في أ : تأمر .
( 2 ) في ب : بطريكا .
( 3 ) في طبعة مولر : أوثوشيوس .
( 4 ) في أ : عديدة .
( 5 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : أ .
( 6 ) في أ ، و : ولسعيد بن البطريق .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 8 ) في أ : كتبها .