مسلوقة ، إلى متى يأتي « 1 » إليهم . وإنما كان غرضه ( بذلك ) « 2 » تطييب قلوبهم بعافيته . ثم إن المنصور فيما بعد نقم على " أبى الوليد بن رشد " ، وأمر بأن يقيم في اليسانة « 3 » ، وهي قريبة « 4 » من قرطبة ، وكانت أولا لليهود ، وأن لا يخرج عنها .
ونقم أيضا على جماعة أخر من الفضلاء الأعيان ، وأمر أن يكونوا في مواضع آخر ، وأظهر أنه فعل بهم ذلك ، بسبب ما يدعى فيهم أنهم مشتغلون بالحكمة « 5 » وعلوم الأوائل ، وهؤلاء الجماعة هم : أبو الوليد بن رشد " ، و " أبو جعفر الذهبي " ، والفقيه " أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم " « 6 » ، قاضى بجاية « 7 » ، و " أبو الربيع الكفيف " ، وأبو العباس الحافظ الشاعر ( القرابى ) « 8 » ، وبقوا على هذا
هامش
( 1 ) في ه : حين حضوره إليهم .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 3 ) في ه : اليسانسة .
( 4 ) في أ ، و : بلد قريب .
( 5 ) في أ : بعلم الحكمة .
( 6 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الوغليسى ، إمام فقيه ، ينسب إلى بنى وغليس - وهي بطن من قبائل الأمازيغ بجنوب بجاية - وكان قد تولى الخطابة بجامع القصبة المحروسة ببجاية ، وكان عالما بالأمور الأدبية والشرعية ، كما كان يعتمد عليه في المخاطبات السلطانية ، ويعتمد عليه القضاة في التسجيلات . انظر في ترجمته : عنوان الدراية لأبى العباس الغبرينى : 282
( 7 ) بجاية : مدينة على ساحل البحر المتوسط بين إفريقية والمغرب ، اختطها الناصر بن علناس بن حماد بن زيرى سنة 457 ه ، وكانت قديما ميناء اللسفن ، ثم بناها الناصر تحصينا للبلاد ، وجعلها مركزا لملك بنى حماد ، وقد تسمى الناصرية أحيانا . انظر : الروض المعطار للحميري : 80 ، معجم البلدان لياقوت الحموي : 1 / 403
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .