محمد ، وكان أعنى " أبا مروان أحمد " قد ملك إشبيلية ، وبقيت في يده تسعة أشهر ، ثم قتله " ابن الأحمر " غدرا في سنة ثلاثين وستمائة ، وكان عمره إذ ذاك سبعا وثلاثين سنة ، فمن ذلك قال ، وهي من أول قوله ) « 1 » :
زعمت أنفاسى الصعدا * إن أفراح الهوى نكد
هام قلبي في معذبه * وأنا أشكو المطلبه
إن كتمت الحب مت به * وإذا ما صحت واكبدا
فرح الأعداء وانتقدوا * أيها الباكي على الطلل
ودير الراح بالأمل * أنا من عينيك في شغل
فذر « 2 » الدمع السفوح سدا * وضرام الشوق يتقد
مقلة جادت بما ملكت * عرفت ذل « 3 » الهوى فبكت
وشكت مما بها ورثت * وفؤادي هائم أبدا
ما عليه للسلو يد * إن عيني لا أذنبها
أتعبت قلبي فأتعبها * لنجوم بت أرقبها
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) في أ : فدع .
( 3 ) في أ : ذاك .