( إليه ) « 1 » أكرمه إكراما كثيرا ، وأمره أن يقيم عنده ، ففعل وحظى في أيامه ، واشتهر في دانية بالتقدم في صناعة الطب ، وشاع « 2 » ذكره منها في الأقطار « 3 » .
وله في الطب آراء شاذة « 4 » ، منها : منعه من الحمام ، واعتقاده فيه أنه يعفن « 5 » الأجسام ، ويفسد تركيب الأمزجة .
قال ( القاضي ) « 6 » : وهذا رأى يخالفه فيه الأوائل والأواخر ، ويشهد بخطئه الخواص والعوام ، بل إذا استعمل على الترتيب الذي يجب وبالتدريج الذي ينبغي ، يكون رياضة فاضلة ومهنة نافعة ، لتفتيحه المسام ، وتطريقه ( للفصول ) « 7 » ، وتلطيفه لما غلظ من الكيموسات .
أقول : وانتقل أبو مروان بن زهر ( من دانية ) « 8 » إلى مدينة إشبيلية ، ولم يزل بها إلى أن توفى ، وخلف أموالا جزيلة ، وكان غنى إشبيلية و ( مطمح ) « 9 » أنظارها في الرباع والضياع .
هامش
- سعيد الداني " . انظر : الروض المعطار للحميري : 231 ، معجم البلدان لياقوت الحموي :
2 / 494
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 2 ) في أ ، و : طار .
( 3 ) هكذا في ب ، ه ، ك ، وفي باقي النسخ أقطار الأندلس .
( 4 ) في ه : إرشاده .
( 5 ) في أ : يعقر .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ب ، ه .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 9 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : طبعة مولر .