وكان " يوسف بن أحمد بن حسداى " مدمنا للشرب ، وعنده دعابة ونوادر ، وبلغني عنه أنه لما أتى « 1 » من الإسكندرية إلى القاهرة ، كان هو وبعض الصوفية قد اصطحبا في الطريق ، فكانا يتحادثان ، وأنس كل واحد منهما إلى الآخر ، فلما وصلا إلى القاهرة ، قال له الصوفي : " أنت أين تنزل في القاهرة " « 2 » حتى أكون أراك ؟ . فقال : ما كان في خاطري ( أن ) « 3 » أنزل إلا حانة الخمار وأشرب ، فإن كنت توافق وتأتى إلى فرأيك « 4 » .
فصعب قوله على الصوفي ، وأنكر هذا الفعل ، ومشى إلى الخانقاه « 5 » ، ولما كان في بعض الأيام ( بعد مديدة ) « 6 » ، و " ابن حسداى " في السوق ، وإذا بجمع من الناس وفي وسطهم صوفي يعزر ، وقد اشتهر أمره بأنه ( وجاء ) « 7 » سكران ، ولما قرب إلى الموضع الذي فيه " ابن حسداى " ، ونظر إليه وجده ذلك الصوفي بعينه ، فقال ( له ) « 8 » : باللّه قتلك الناموس « 9 » .
ولابن حسداى من الكتب :
- الشرح المأموني لكتاب الأيمان لأبقراط ، المعروف بعده إلى الأطباء ( صنفه للمأمون أبى عبد اللّه محمد الآمدي ) « 10 » .
هامش
( 1 ) في أ : جاء .
( 2 ) في ه : أين تنزل .
( 3 ) ساقط من ب ، ه .
( 4 ) في ه : قرت بك .
( 5 ) في ب : الخانقة .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 7 ) ما بين الخاصرتين إضافة من أ ، طبعة مولر .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من طبعة مولر .
( 9 ) في أ ، و ، طبعة مولر : النامس .
( 10 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .