قال " إسحاق " : فلما وصل " أبو عبد اللّه " « 1 » داعى المهدى إلى رقادة ، وأدنانى ، وقربت منزلتي ، وكانت به حصاة في الكلى ، فكنت أعالجه بدواء فيه العقارب المحرقة .
فجلست ذات يوم مع جماعة من كتامة « 2 » ، فسألوني عن صنوف من العلل ، فكلما أجبتهم لم يفقهوا « 3 » قولي ، فقلت لهم : إنما أنتم بقر ، وليست معكم إنسانية « 4 » إلا الاسم .
فبلغ الخبر إلى " أبى عبد اللّه " ، فلما دخلت إليه ، قال لي :
تقابل إخواننا المؤمنين من كتامة بما لا يجب ، وباللّه الكريم « 5 » لولا أنى أعذرك بأنك جاهل بحقهم ، وبقدر ما صار إليهم من معرفة الحق وأهل الحق ، لأضربن عنقك . ( قال إسحاق : فرأيت رجلا شأنه الجد فيما قصد إليه وليس للهزل عنده سوق ) « 6 » .
ولإسحاق بن سليمان من الكتب :
- كتاب الحميات ، خمس مقالات ، ولم يوجد في هذا المعنى ( كتاب ) « 7 » أجود منه .
ونقلت من خط أبى ( الحسن ) « 8 » علي بن رضوان ، عليه ما هذا مثاله :
هامش
( 1 ) في ه : أبو عبيد .
( 2 ) في ه : كنانة ، والأصح كتامة ، وهي قبيلة مغربية كبيرة ، كان لها أثرها الواضح في انتشار الإسلام بالمغرب .
( 3 ) في ه ، و : يفهموا .
( 4 ) في و : من الإنسانية .
( 5 ) في ه : العظيم .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، أ .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .