پرش به محتوای اصلی

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحه 16

پدیدآورندگان:

ص۱۶
كتابه « ابن الأبار » ؛ ولا من الأبر ، الذي هو تلقيح النخل وإصلاحه ، وإليه كنت أجنح . فليس غير أبى عبد اللّه صاحبا لتلك الكنية وذلك اللّقب ، لم يرثهما عن أب أو جد احترفا بيع الإبر وصناعتها ، ولا تلقيح النخل وإصلاحه ؛ إذ لا ظل لهذا اللقب في مساق النسب الذي ساقه « ابن الأبار » وهو يترجم لأبيه ، كما قدمنا . وإنما المنعوت به هو « أبو عبد اللّه » وحده وله قيل ، وعلى عهده نشأ . وقد عرفنا له خلقا يوحى به ، ولم نعرف له ولا لآبائه صناعة تمهد له . وكان مولد أبى عبد اللّه الأبار - أو ابن الأبار - في بلنسية سنة خمس وتسعين وخمسمائة للهجرة ( 1199 م ) عند صلاة الغداة من يوم الجمعة في أحد شهري ربيع « 1 » . وما إن بلغ عامين حتى أجاز له القاضي أبو بكر بن أبي جمرة جميع روايته ؛ فعل ذلك له مرتين ، أولاهما في غرة رجب من سنة 597 ه ، والثانية في منتصف ذي القعدة من السنة نفسها . وما بالغلام في مثل سنه أن يروى ويجاز ، ولكنه شئ من التشريف يختصّون به أولاد السادة والعلماء ، ثم كأنه توريث فيه استنهاض للهمم المرموقة في مهدها ، وإذكاء للعزائم المستعدة على للتحصيل ، ثم هو كسب رخصة قد تفوت على الناشئ الصغير بموت الشيخ الكبير . ولم يبلغ « ابن الأبار » مبلغ التلقي ، وهو لمثله مبكر ، حتى جلس
پاورقی
( 1 ) التكملة ( ص 511 ) .