أن يبدأه بكتاب أو يجيب عن كتابه ، فقال عليه السّلام : لا يراني الله أفعل ذلك أبدا .
قال السيد أبو طالب « 1 » : ومن فحول أشعاره قوله عليه السّلام :
ونى التهجير والدّلج « 2 » * وأقصر في المنى لحج
وطاف بحالكي وضح * عليه من البلى نهج
فقلت لنفس مكتئب * علاه من الردى ثبج
قطى ما دمت في مهل * فإن الحبل مندمج
ولا تستو قري شبها * فوجه الحق منبلج
وزور القول ممحق * إذا ضاقت به الحجج
فهبك رتعت في مهل * أليس وراءك اللجج
وعاذلة تؤرقني * وجنح الليل معتلج
فقلت : رويد عاتبة * لكل مهمة فرج
أسرّك أن أكون رتع * ت حيث المال والبهج ؟
وأني بتّ يصهرني * لحرّ فراقه وهج
فأسلب ما كلفت به * ويبقى الوزر والحرج
ذريني خلف قاصية * تضايق بي وتنفرج
ولا ترمنّ بي غرضا * تطاير دونه المهج
إذا أكدى حيا وطن * فلي في الأرض منفرج
وله عليه السّلام في الوصايا والحكم والآداب الجامعة للدين والدنيا كتاب المكنون .
وكان عليه السّلام مستجاب الدعوة . روى الشيخ أبو الفرج في كتابه الصغير في أخبار الطالبيين [ 556 ] : أن القاسم عليه السّلام دعا إلى الله في مخمصة فقال : اللّهم
هامش
( 1 ) الإفادة 90 .
( 2 ) الدّلج : السير في أول الليل .