( 4 ) وصَحَّ عن أم سلمة أنها قالت : « والذي احلف به ان كان علي لأقرب الناس
عهداً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عدناه غداة وهو يقول : جاء علي ؟ جاء علي ؟ جاء علي ؟ مراراً ، فقالت فاطمة : كأنَّكَ بَعثتهُ في حاجة ؟ قالت : فجاء بعد ، فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب .
قالت أم سلمة : وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكَبَّ عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعل يسارّه ويناجيه ، ثم قُبضَ ( صلى الله عليه وآله ) من يومه ذلك فكان عليّ أقرب الناس به عهداً ( 1 ) .
( 5 ) روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه في كتابه « الاختصاص » ( 2 ) باسناده عن أبي بكر الحضرمي ، عن مولاه حمزة بن رافع ، عن أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي توفي فيه : ادعوا لي خليلي ، فأرسلت عائشة إلى أبيها ، فلما جاء غطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجهه وقال : ادعوا لي خليلي ، فرجع أبو بكر وبعثت حفصة إلى أبيها ، فلما جاء غطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجهه ، وقال : ادعوا لي خليلي ، فرجع عمر ، وأرسلت فاطمة إلى علي ( عليه السلام ) فلما جاء قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخل ثم جَلّل علياً بثوبه .
قالت : قال علي ( عليه السلام ) : فحدّثني بألف حديث حتى عرقت وعرق رسول
هامش
( 1 ) المراجعات لشرف الدين : ص 340 ; وأخرجه الحاكم في أول ( ص 139 من الجزء 3 ) من صحيحه المستدرك ، ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ! - واعترف بصحته الذهبي إذ أخرجه في « التخليص » وأخرجه ابن أبي شيبة في « السنن » وهو حديث 6096 من أحاديث الكنز ( آخر ص 400 من الجزء السادس ) .
( 2 ) الاختصاص : ص 285 ط الزهراء - قم .