رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا كان يوم القيامة قال الله تبارك وتعالى لي ولعلي ، ألقيا في النار من أبْغضكما ، وأَدخلا في الجنة من أحبكما ، فذلك قوله تعالى : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) .
قال : فقال أبو حنيفة للقوم : قوموا لا يجيء بشيء اشدُّ من هذا ! ( 1 )
( 7 ) « حديث أحمد بن حنبل »
* وفي « طبقات الحنابلة » ( ج 1 ص 320 ) تأليف القاضي ابن أبي ليلى الحنفي ما لفظه : قال : سمعت محمد بن منصور يقول :
كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، ما تقول في هذا الحديث الذي يُروى ان علياً قال : أنا قسيم النار !
فقال : وما تُنكرون من ذا ؟ أليَسَ روينا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : « لا يُحِبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق » ؟
قلنا : بلى قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنة .
قال : وأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعلي قَسيمُ النار ( 2 ) .
وفي اللسان : في حديث علي ( عليه السلام ) : « أنا قسيم النار » قال القتيبي : أراد ان الناس فريقان : فريقٌ معي وهُم على هدى ، وفريقٌ عَلَيَّ وهم على ضلال كالخوارج ، فأنا قسيم النار نصفٌ في الجنة معي ونصفٌ عَلَي في النار ، وقسيم : فعيل بمعنى مقاسم ، قيل : أراد بهم الخوارج وقيل : كل من قاتله .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو جعفر الطوسي في « أماليه » ( ج 1 ص 296 ) مقتصراً على ذيل الحديث ، وأخرجه في ( ج 2 ص 242 ) ، وأخرجه أبو جعفر السروي في « المناقب » ( ج 2 ص 157 ) .
( 2 ) هامش مناقب ابن المغازلي : ص 68 .