Skip to main content

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — Page 385

Contributors:

P.385

يا إبراهيم خذ إليك بيانا شافيا سألت ، وعلما مكنونا من خزائن علم الله وسره ، أخبرني يا إبراهيم كيف تجد اعتقادهما ؟ قلت : يا بن رسول الله ، أجد محبيكم وشيعتكم على ما هم فيه مما وصفته من أفعالهم لو أعطي أحدهم ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة أن يزول عن ولايتكم ومحبتكم إلى موالاة غيركم وإلى محبتهم ما زال ، ولو ضربت خياشيمه بالسيوف فيكم ولو قتل فيكم ما ارتدع ولا رجع عن محبتكم وولايتكم ، وأرى الناصب على ما هو عليه مما وصفته من أفعالهم ، لو أعطي أحدهم ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة أن يزول عن محبة الطواغيت وموالاتهم إلى موالاتكم ما فعل ولا زال ، ولو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم ولو قتل فيهم ما ارتدع ولا رجع ، وإذا سمع أحدهم منقبة لكم وفضلا اشمأز من ذلك وتغير لونه ورأى كراهية ذلك في وجهه بغضا لكم ومحبة لهم ! ! قال : فتبسم الباقر عليه السلام ثم قال : يا إبراهيم ، ها هنا هلكت العاملة الناصبة * ( تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ) * ( 1 ) ومن أجل ذلك قال تعالى * ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) * ( 2 ) ، ويحك يا إبراهيم أتدري ما السبب والقصة في ذلك ؟ وما الذي قد خفي على الناس منه ؟ قلت : يا بن رسول الله فبينه لي واشرحه وبرهنه . قال : يا إبراهيم إن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما قديما خلق الأشياء لا

Footnote
( 1 ) الغاشية : 3 .
( 2 ) الفرقان : 23 .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — Page 385 | علي أبو معاش