( التاسع ) « حديث ثابت البناني عن أنَس »
* روى الحاكم أبو عبد الله النيشابوري المتوفي سنة 405 ه في « المستدرك » ( 1 ) باسناده عن ثابت البناني :
أَن أنس بن مالك رضي الله عنه كان شاكياً فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له ، فجرى الحديث حتى ذكروا علياً رضي الله عنه ، فتنقصه محمد بن الحجاج فقال أنس : من هذا أقعدوني ، فأقعدوه ، فقال : يا ابن الحجاج أَلا أراك تنقص علي بن أبي طالب ، والذي بعث محمداً ( صلى الله عليه وآله ) بالحَقّ ، لقد كنت خادم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين يديه ، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غلامٌ من أبناء الأنصار فكان ذلك اليوم يومي فجاءت أُمّ أيمن مَولاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بطير ، فوضَعته بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أُمّ أيمن ، ما هذا الطائر ؟
قالت : هذا الطائر أصبَتهُ فصَنَعتُه لك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اَللّهُم جئني بأحبِ خَلقكَ إِليكَ والي يأكل معي من هذا الطائر ، وضُرِبَ الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس انظر مَن على الباب ، قلت : اللّهُم اجعَلهُ رجُلا من الأنصار ، فذهبتُ فإذا علي بالباب ، قلت : إِن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ، فجئتُ حتى قمتُ مقامي ، فلم اَلبث أَنْ ضُرِبَ الباب فقال : يا أنس انظر من على الباب ، فقلتُ : اللهُم اجعَلهُ رجُلا من الأنصار ، فذهبتُ فإذا علي بالباب ، قلت : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ، فجئتُ حتى قُمتُ مقامي فلم ألبثت أَن ضُرِبَ الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا أنَس اذهب فأدخله ، فلَستُ بأوّل رجل أحب قومه ، ليسَ هو من الأنصار ، فذهبت
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 3 ص 131 ط حيدر آباد .