« لا يدخل الجنة إلاّ مُحبّ لله ولرسوله ولعليّ »
( 15 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوماً وقد أخذ بيدي الحسن والحسين ( عليهما السلام ) قال :
أنا رسول الله وهذان الطيّبان وسبطاي ورَيحانتاي ، فمن أَحَبَّهُما وأَحَبَّ أباهما وأُمّهُما كان معي يوم القيامة وفي درجتي . ألا وإنّ الله خَلَقَ مائة الف نبيّ وأربعة وعشرين ألف نبيّ ، أنا أكرَمهم على الله ولا فَخر ، وخَلَق مائة ألف وصيّ وأربعة وعشرين ألف وصيّ ، عليّ أكرَمَهم وأفضَلَهم عند الله ، ألا وإنّ الله يبعث أناساً وجوههم من نور على كراسي نور عليهم ثياب من نور في ظِلِّ عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء ، وليسوا أنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا شهداء .
فقال رجل : أنا منهم يا رسول الله ؟ فقال : لا .
فقال آخر : أنا منهم ؟ فقال : لا .
فقيل : مَن هُم يا رسول الله ؟ فوضع يده الشريفة على كتف عليّ وقال : هذا وشيعته ألا إنّ عليّاً والطيّبين من عترته كلمة الله العليا وعروته الوثقى وأسماؤه الحُسنى ، مَثَلُهم في أُمّتي كسفينة نوح مَن ركبها نَجا ، ومَن تَخَلَّف عنها غرق ، ومَثَلهم في أُمّتي كالنجوم الزاهرة كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة .
ألا وإنّ الإسلام بُني على خمس دَعائم : الصَلوة والزكاة والصوم والحج وولاية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولم يدخل الجنة حتى يحبّ الله ورسوله وعليّ بن أبي طالب وعترته ( 1 ) .
إنْ كُنت تَطمع في الجنان وطيبها * فأثبت على دين النبيّ محمّد
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 60 .