مع عمه أبي طالب حين دخل الكعبة ، وأجلس أبو طالب فاطمة بنت أسد رحمها الله في الكعبة ، « 1 » وهي أوّل امرأة بايعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكانت من المهاجرات ودفنها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالروحا « 2 » مقابل حمام أبي قطيفة ، ولما ماتت رحمها الله دفنها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكفنها في قميصه ونزل في قبرها ، وفي بعض الأخبار وتمرّغ في لحدها فقيل له في ذلك ؟ فقال : إن أبي هلك وأنا صغير ، فأخذتني هي وزوجها فكانا يوسعان عليّ ، ويؤثراني على أولادهما ، فأحببت أن يوسع الله في قبرها . وفي بعض الأخبار : أما قميصي فأمان لها يوم القيامة ، وأما اضطجاعي في قبرها فليوسّع الله عليها « 3 » .
وهو أصغر أولادها ، وولدت أربعة ذكور بين كل ذكرين عشر سنين :
طالب « 4 » وعقيل وجعفر وعلي .
كنيته عليه السّلام :
كان عليه السّلام يكني بأبي الحسن ويكني بأبي تراب كنّاه بها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك فيما رويناه بالإسناد الصحيح إلى عمار بن ياسر رضي اللّه عنه قال :
كنت أنا وعلي بن أبي طالب عليه السّلام رفيقين في غزوة العشيرة ، فلما نزلها رسول
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 58 .
( 2 ) في الأصل وكانت مهاجرة بالروحا . والروحا : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة .
( 3 ) روي في الاستيعاب 4 / 446 ، والإصابة 4 / 368 ، وأسد الغابة 7 / 212 عن عبد اللّه بن عباس قال : لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ، ألبسها رسول الله قميصه ، واضطجع معها في قبرها ، فقالوا : ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه ؟ فقال : إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت معها ليهون عليها ، ينظر مقاتل الطالبيين 4 .
( 4 ) كان شاعرا ، وهو الذي قال حين خرج مع المشركين يوم بدر ، وقد خرج كرها :لاهمّ إما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب
فليكن المسلوب غير السالب * والراجع المغلوب غير الغالبوقيل رجع إلى مكة ، وقيل لم يرجع واستهوته الجن فلم يوجد له أثر بين القتلى والأسرى . ينظر هامش جمهرة النسب 1 / 128 .