هدّت وفاتك ، ولنعم الرّوح روح عمر به جسدك ، وتضمنه كفنك ، وكيف لا يكون كذلك ! وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، غذتك كفّ الإيمان ، ورضعت ثدي التقوى ، فطبت حيّا وطبت ميتا ، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك ، فإنها غير شاكة بأن الله قد اختار لك ، ثم بكى وأبكى من حوله .
وقال النجاشي الحارثي رحمه الله يرثي الحسن بن علي عليهما السلام :
يا جعد بكيه ولا تسأمي * بكاء حق ليس بالباطل
على ابن بنت الطاهر المصطفى * وابن عم المرسل الفاضل
كان إذا شبّت له نارة * يرفعها « 1 » بالشرف القابل
لكي يراها بائس مرمل * أو فرد حيّ ليس بالآهل
يغلي بنيّ اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على الآكل
لن تغلقي بابا على مثله * من حافئ يمشي ولا ناعل
أعني فتى أسلمه قومه * للزمن المستخرج الماحل
نعم فتى الهيجاء يوم الوغى * والسيد القائل والفاعل
هامش
( 1 ) في هامش ( أ ، ج ) : يوقدها نسخة .