وله عليه السّلام :
ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم * الله يعلم أني لم أقل فندا
إني لأطبق جفني ثم أفتحه * أرى كثيرا ولكن لا أرى أحدا
وله عليه السّلام يخاطب جابرا :
لا تخضعنّ لمخلوق على طمع * فإنّ ذلك نقص منك في الدين
واسترزق الله مما في خزائنه * فإن ذلك بين الكاف والنون
روينا ما بعد وصية أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب السفينة إلى هاهنا .
وروينا من غيرها مما هو مسموع لنا أيضا لأمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان يقول :
إذا يقضي لك الرحمن رزقا * يعدّ لرزقه المقضيّ بابا
وإن يحرمك لا تسطع بحول * ولا رأي الرجال له اكتسابا
فأقصر في خطاك فلست تعدو * بحيلتك القضاء ولا الكتابا
وله عليه السّلام :
لا تعتبنّ على العباد فإنما * يأتيك رزقك حين يؤذن فيه
سبق القضاء بوقته فكأنما * يأتيك حين الوقت أو تأتيه
وثقن بمولاك اللطيف فإنه * بالعبد أرأف من أب ببنيه
وأشع غناك وكن لفقرك صائنا * تضني حشاك وأنت لا تبديه
فالحرّ يكتم جاهدا إعدامه * فكأنما عن نفسه يخفيه
وله عليه السّلام :
لو كانت الأرزاق تجري على * مقدار ما يستوجب العبد
لكان من يخدم مستخدما * وغاب نحس وبدا سعد
واعتذر الدهر إلى أهله * واتصل السؤدد والمجد
لكنها تجرى على سمتها * بما يريد الواحد الفرد