تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 1754

مساهمون:

ص١٧٥٤
لم أصح من ترويحك هذا ، ولكن رأيت في منامي رؤيا ، فقال لها عمر : ما الذي رأيت ؟ قالت : رأيت كأن القيامة قد قامت ، وكأن الميزان قد علق ، وكأن الصراط قد نصب ، فإذا المنادي قد نادى : أين الخليفة الذي قبل عمر بن عبد العزيز ، قالت : فأتي به واللّه يا أمير المؤمنين ، وأنا انظر إليه ويده مشدودة إلى عنقه ، فأوقف على شفير جهنم ، فنادى مناد : ألا إنه جار في الكتاب وفسق في العباد ، ألقوه في النار ، قالت : فسقط يا أمير المؤمنين على حر وجهه في جهنم ، ثم نادى الثانية : أين الذي كان قبل ذلك . فأتي به واللّه يا أمير المؤمنين ، وأنا انظر إليه ، ويده مشدودة إلى عنقه ، فأوقف به على شفير جهنم فنادى مناد : إنه جار في الكتاب وفسق في العباد ، ألقوه في النار ، قالت : فسقط يا أمير المؤمنين على وجهه في نار جهنم ، قالت : فشهق عمر بن عبد العزيز شهقة ، فمكث نهاره جميعا وليلته يخور كما يخور الثور ، حتى بال ، فعلمنا أن عقله قد ذهب ، ثم أصابه برد السحر فأفاق ثم قال لها : يا جارية ، ثم ما ذا ؟ قالت : ثم أتى بك واللّه يا أمير المؤمنين وأنا إليك ، ويدك مشدودة إلى عنقك ، فأوقفت على شفير جهنم ، فنادى مناد : ألا إنه حكم في الكتاب ، وعدل في العباد ، أدخلوه الجنة . فحمد اللّه عزّ وجل وأثنى عليه . * * *