[ الجزء الثالث ]
همذان
همذان : قال ياقوت : بالتحريك والذال معجمة وآخره نون . وروي عن شعبة أنه قال : الجبال عسكر وهمذان معمعتها وهي أعذبها ماء وأطيبها هواء .
وقال ربيعة بن عثمان : كان فتح همذان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وكان الذي فتحها المغيرة بن شعبة في سنة 24 من الهجرة . وقال ياقوت أيضا : ولا شك عند كل من شاهد همذان بأنها من أحسن البلاد وأنزهها وأطيبها وأرفهها ، وما زالت محلا للملوك ومعدنا لأهل الدين والفضل ، إلا أن شتاءها مفرط البرد بحيث قد أفردت فيه كتب ، وذكر أمره بالشعر والخطب .
وقال لسترنج : وصف ابن حوقل في المائة الرابعة همذان بأنها مدينة كبيرة حسنة ، مقدارها فرسخ في مثله ، محدثة إسلامية ، ولها سور وربض ، وللمدينة أربعة أبواب ، كثيرة التجارات والمير ، ولها مياه وبساتين كثيرة وزروع خصبة ، وغلات وافرة ، ولا سيما الزعفران ، وقال المقدسي : إن أسواق المدينة ثلاثة صفوف ، والجامع في السوق وبنيانه عتيق .
وخرّبها المغول وأحال أرضها يبابا سنة 617 ه .
ووصف المستوفي هذه المدينة في المائة الثامنة بأنها فرسخان في مثلهما ، وفي وسطها تقوم القلعة العتيقة ، وقد بنيت بالطين يقال لها شهرستان ، وقلعة همذان العتيقة هذه كنظيرتها التي في أصفهان .
وقال الإمام الذهبي : همذان : دار السنة ، لها تاريخ لصالح بن أحمد