الموصل
الموصل : قال ياقوت : بالفتح ، وكسر الصاد : المدينة المشهورة العظيمة ، إحدى قواعد بلاد الإسلام كبرا وعظما ، وكثرة خلق ، وسعة رقعة ، فهي محط رحال الركبان ، ومنها يقصد إلى جميع البلدان ، فهي باب العراق ، ومفتاح خراسان ، ومنها يقصد إلى أذربيجان ، وكثيرا ما سمعت أن بلاد الدنيا العظام ثلاثة : نيسابور لأنها باب الشرق ، ودمشق لأنها باب الغرب ، والموصل لأن القاصد إلى الجبهتين قلّ ما لا يمرّ بها .
قالوا : وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق ، وقيل :
وصلت بين دجلة والفرات .
وهي مدينة قديمة الأس على طرف دجلة ومقابلها من الجانب الشرقي نينوى ، وفي وسط مدينة الموصل قبر جرجيس النبي . وقلّ ما عدم شيء من الخيرات في بلد من البلدان إلا ووجد فيها ، وسورها يشتمل على جامعين تقام فيهما الجمعة أحدهما بناه نور الدين محمود ، وهو في وسط السوق ، والآخر على نشز من الأرض ، وهو الذي استحدثه مروان بن محمد فيما أحسب . وأما من ينسب إلى الموصل من أهل العلم فأكثر من أن يحصوا .
* * *