بوشنج
قال ياقوت الحموي : بوشنج : بفتح الشين وسكون النون ، وجيم : بليدة نزهة خصيبة ، في واد مشجر من نواحي هراة ، بينهما عشرة فراسخ ، وينسب إلى بوشنج خلق كثير من أهل العلم ، منهم المختار بن عبد الحميد الأديب البوشنجي المتوفى سنة 536 ه .
وقال لسترنج : وعلى مسيرة يوم من غرب هراة مدينة بوشنج ، أو فوشنج الجليلة ، والظاهر أنها حيث تقوم غريان الحالية ، على شيء يسير من ضفة هرى رود اليسرى في جنوبها .
وقد وصف ابن حوقل بوشنج بأنها كانت في المائة الرابعة نحوا من نصف هراة ، وهي وهراة في مستواة . ومن بوشنج إلى الجبل نحو فرسخين ، وبناؤها حسن تحف به الأشجار ، وبها من أشجار العرعر ما ليس في غيرها ، ويحمل خشبه إلى سائر النواحي ، ولبوشنج سور وخندق وثلاثة أبواب .
ووصف المستوفي مدينة فوشنج في المائة الثامنة وقال : إنها مشهورة بالبطيخ والعنب ، وبها من العنب مائة وخمسة أصناف ، وفي سنة 783 غزا تيمور مدينة فوشنج ونهبها ، وقد استولى عليها بالرغم من علو أسوارها وعمق ماء خندقها على ما نوّه به علي اليزدي ، وبعد ذلك اختفى اسم فوشنج من التاريخ لغير ما سبب واضح ، ثم قامت بعد ذلك مدينة غريان المدينة العامرة اليوم ، على خرائب المدينة التي نهبها تيمور وخرّبها .
ومما تحسن الإشارة إليه أن المدن الثلاث فرجرد ، وخرجرد ، وكوسوي من مدن قوهستان غالبا ما عدت من أعمال فوشنج .