ما علمت أعفة صبر ، وسترون بعدي أثرة في أنفسكم والأمر ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض .
[ قال الحافظ الضياء ] : هذا لفظ ابن الصباح ، وحديث علي بن حجر قال : جاء أسيد بن حضير الأشهلي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقد كان قسم طعاما فذكر له أهل بيت من الأنصار من بني ظفر فيهم حاجة ، قال وجلّ أهل ذلك البيت نسوة ، قال : فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا ، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا فاذكر لي أهل ذلك البيت ، قال : فجاءه بعد ذلك طعام من خيبر : شعير أو تمر . قال : فقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الناس ، وقسم في الأنصار فأجزل ، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل ، قال : فقال له أسيد بن حضير متشكرا : جزاك اللّه نبي اللّه عنا أطيب الجزاء ، أو قال : خيرا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : وأنتم معشر الأنصار فجزاكم اللّه أطيب الجزاء ، أو قال : خيرا ، فإنكم - ما علمت - أعفة صبر ، وسترون بعدي أثرة في الأمر والقسم ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض .
أخرجه النسائي « 1 » عن علي بن حجر ، ورواه ابن حبان في كتابه عن عبد اللّه بن قحطبة ، عن محمد بن الصباح .
* * *
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 192 ، 240 ، الإحسان 16 / 265 الحديث 7277 .