تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
خلف المقدسي رحمه اللّه ، أن أبا عبد اللّه الحمّاد بن علي بن محمد بن البسري أخبرهم ، أخبرنا الحسن بن أحمد ابن شاذان ، أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل ، حدثنا عبد الكريم هو ابن الهيثم الدير عاقولي ، حدثنا سعيد بن سليمان سعدويه ، حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن مجاهد قال : حدثني مولاي عبد اللّه بن السائب قال : كنت شريكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الجاهلية ، فقدمت المدينة ، وقال : تعرفني ؟ قلت : نعم ، كنت شريكي فنعم الشريك ، كنت لا تماري ولا تداري « 1 » . [ قال الحافظ الضياء : ] رواه عبد اللّه بن عثمان بن خيثم ، عن مجاهد ، عن السائب بن أبي السائب أنه كان يشارك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل الإسلام في التجارة ، فلما كان يوم الفتح جاءه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مرحبا بأخي وشريكي كان لا يداري ولا يماري . ورواه إسرائيل ، عن إبراهيم ، عن مجاهد ، عن السائب ، نحو هذه الرواية ، وقد تقدم في ترجمة السائب ، وكلا الروايتين فيهما اختلاف ، فإن في رواية عبد اللّه بن عثمان بن خيثم ، وفي رواية محمد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن مجاهد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم القائل . وفي رواية إبراهيم بن مهاجر ومنصور بن الأسود ، أن السائب وعبد اللّه ابنه كل منهما هو القائل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحتمل واللّه أعلم أن يكونا كانا يشاركان النبي صلّى اللّه عليه وسلم جميعا ، ويكون النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لهما جميعا ، أو هما قالا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن في رواية السائب أنه جاء الفتح ، وفي رواية عبد اللّه هذه ، فلما قدمت المدينة ، فتكون قصة السائب غير قصة ابنه ، ومن كان شريكا لرجل فلا ينكر معاونة الابن له في تجارته . واللّه أعلم . * * *
هامش
( 1 ) أخرجه بنحوه الإمام أحمد 3 / 425 وأبو داود في سننه 2 / 676 رقم 4835 .