وعظنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم موعظة دمعت فيها الأعين ، ووجلت منها القلوب . قلنا : يا رسول اللّه ، إن هذه موعظة مودع ، فما تعهد إلينا ؟
فقال : تركتكم على البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عليها بعدي إلا هالك ، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعليكم بالطاعة ، وإن عبدا حبشيا ، عضوا عليها بالنواجذ ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف ، حيثما قيد انقاد .
[ قال الضياء ] : قال أبو جعفر : هذه الكلمة ليست في حديث ضمرة .
وآخر حديث ضمرة : بالنواجذ « 1 » .
* * *
وقال الحافظ الضياء أيضا :
أخبرنا « 2 » أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي ، قراءة عليه ، ونحن نسمع ببغداد ، قيل له : أخبركم محمد بن عبد اللّه ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة ، قال :
قرئ على الرئيس أبي القاسم عيسى بن علي بن عيسى ابن الجراح ، وأنا أسمع ، قال :
قرئ على أبي القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا شريك بن عبد اللّه ، عن مسعر ، عن أبي عون ، عن أبي صالح ، عن علي عليه السلام قال :
قال لي النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر : ميكائيل معك ، ولأبي بكر : جبريل معك ، أو قال لي : جبريل معك ، ولأبي بكر : ميكائيل معك .
وإسرافيل ملك عظيم في جانب الصف ، ويشهد القتال « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه بنحوه الإمام أحمد 4 / 126 ، وأبو داود 4607 ، وابن ماجة 42 .
( 2 ) الأحاديث المختارة 2 / 634 .
( 3 ) رواه أبو بكر شيبة في المصنف 12 / 16 من طريق مسعر ، به .