خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى إذا كنا بالحرّة بالسّقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ائتوني بوضوء فتوضأ ، ثم قام فاستقبل القبلة ثم قال : اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك دعا لأهل مكة بالبركة ، وأنا عبدك ، أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدّهم وصاعهم مثل ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين .
[ قال الحافظ الضياء : ] رواه الإمام أحمد عن حجاج ، عن ليث . ورواه الترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة بن سعيد ، عن ليث ، وفي رواية الترمذي :
عاصم بن عمرو ، وفي رواية النسائي : عاصم بن عمر ، قال الترمذي : حديث صحيح . ورواه أبو حاتم بن حبان ، عن ابن خزيمة ، عن الربيع بن سليمان ، عن ابن وهب ، عن شعيب بن الليث ، عن أبيه ، سئل الدارقطني عنه فذكر الاختلاف فيه قال : والأشبه بالصواب قول الليث ومن تابعه يعني هذه الرواية .
واللّه أعلم « 1 » .
قال الحافظ الضياء في عوالي الأسانيد « 2 » :
أخبرنا القاضي أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد العمري قراءة عليه ببغداد ، قيل له : أخبركم هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد قراءة عليه فأقرّ به ، أخبرنا أبو طالب محمد ابن محمد بن إبراهيم ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم البزاز ، حدثنا القاضي إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، حدثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال :
كان لأم سليم ابن يقال له أبو عمير ، كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يمازحه إذا
هامش
( 1 ) رواه ابن خزيمة 1 / 105 حديث 209 ، مسند أحمد 936 ، سنن الترمذي 5 / 718 ، وسنن النسائي الكبرى كتاب الحج 310 / 2 ( تحفه الأشراف 7 / 391 ) ، الإحسان 6 / 23 ، علل الدارقطني 4 / 81 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 305 رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح . وانظر فضائل المدينة للجندي ص 18 .
( 2 ) عوالي الأحاديث للحافظ الضياء ق 79 أالحديث 7 .