وحدّث ووعظ بمصر ودمشق وحلب وإربل والمدينة المنورة وبيت المقدس . وكان له قبول زائد ، وحرمة عند الملوك والسلاطين خصوصا ملوك الشام بني أيوب . وهو من بيت العلم والجلالة والسؤدد .
وحضر فتح بيت المقدس مع السلطان صلاح الدين .
وصنف ودرّس وأفتى ، وله خطب ومقامات ، وكتاب ( تاريخ الوعاظ ) وأشياء في الوعظ .
وكان حلو الكلام جيد الإيراد ، شهما مهيبا ، صارما ، وكان رئيس المذهب في زمانه بالشام بعد الموفق وهو من بيت العلم والجلالة والسؤدد .
روى عنه : الدبيثي ، والضياء ، والبرزالي ، والزكي المنذري ، والجمال ابن الصابوني ، والشمس بن الكمال ، والعز بن العماد ، والتقي بن مؤمن ، ونصر الدين عياش وطائفة .
قال ناصح الدين : وكنت قدمت من إربل سنة وفاة الشيخ الموفق ، فقال لي : قد سررت بقدومك مخافة أن أموت وأنت غائب ، فيقع وهن في المذهب وخلف بين أصحابنا .
ودرّس الناصح بعدة مدارس منها مدرسة جده شرف الإسلام ، ودرّس بالمسمارية ، ثم بنت له الصاحبة ربيعة بنت خاتون مدرسة بالجبل وهي المعروفة بالصاحبية فدرّس بها سنة ثمان وعشرين وست مائة ، وكان يوما مشهودا .
وقال ابن النجار : كان فقيها فاضلا أديبا حسن الأخلاق .
توفي يوم السبت ثالث المحرم سنة أربع وثلاثين وست مائة بدمشق ودفن من يومه بتربتهم بسفح قاسيون رحمه اللّه تعالى .
المصادر والمراجع :
تاريخ الإسلام للذهبي 14 / 142 ، ذيل طبقات الحنابلة 2 / 193 .
* * *