تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وحدّث ووعظ بمصر ودمشق وحلب وإربل والمدينة المنورة وبيت المقدس . وكان له قبول زائد ، وحرمة عند الملوك والسلاطين خصوصا ملوك الشام بني أيوب . وهو من بيت العلم والجلالة والسؤدد . وحضر فتح بيت المقدس مع السلطان صلاح الدين . وصنف ودرّس وأفتى ، وله خطب ومقامات ، وكتاب ( تاريخ الوعاظ ) وأشياء في الوعظ . وكان حلو الكلام جيد الإيراد ، شهما مهيبا ، صارما ، وكان رئيس المذهب في زمانه بالشام بعد الموفق وهو من بيت العلم والجلالة والسؤدد . روى عنه : الدبيثي ، والضياء ، والبرزالي ، والزكي المنذري ، والجمال ابن الصابوني ، والشمس بن الكمال ، والعز بن العماد ، والتقي بن مؤمن ، ونصر الدين عياش وطائفة . قال ناصح الدين : وكنت قدمت من إربل سنة وفاة الشيخ الموفق ، فقال لي : قد سررت بقدومك مخافة أن أموت وأنت غائب ، فيقع وهن في المذهب وخلف بين أصحابنا . ودرّس الناصح بعدة مدارس منها مدرسة جده شرف الإسلام ، ودرّس بالمسمارية ، ثم بنت له الصاحبة ربيعة بنت خاتون مدرسة بالجبل وهي المعروفة بالصاحبية فدرّس بها سنة ثمان وعشرين وست مائة ، وكان يوما مشهودا . وقال ابن النجار : كان فقيها فاضلا أديبا حسن الأخلاق . توفي يوم السبت ثالث المحرم سنة أربع وثلاثين وست مائة بدمشق ودفن من يومه بتربتهم بسفح قاسيون رحمه اللّه تعالى .

المصادر والمراجع :

تاريخ الإسلام للذهبي 14 / 142 ، ذيل طبقات الحنابلة 2 / 193 . * * *