أسعد بن المنجّى التنوخي ( 519 - 606 ه )
أبو المعالي أسعد - ويسمى محمدا - بن المنجّى بن بركات بن المؤمّل التنوخي ، المعري الأصل ، ثم الدمشقي ، الفقيه القاضي الحنبلي .
ولد سنة تسع عشرة وخمس مائة .
وسمع بدمشق من أبي القاسم نصر بن أحمد السوسي وغيره .
وتفقه بدمشق على شرف الإسلام عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج الحنبلي وهو آخر أصحابه .
ارتحل إلى بغداد وتفقه بها ، وبرع في المذهب ، فقرأ على الفقيه أحمد الحربي الحنبلي كتاب « الهداية » وكتب خطه له بذلك ، وأخذ ببغداد أيضا عن الشيخ عبد القادر الجيلي وأحمد الحربي .
وسمع أنوشتكين الرضواني ، والقاضي أبا الفضل الأرموي .
وطلب الفقيه حامد بن أبي الحجر شيخ حران قاضيا بحران من نور الدين - ونور الدين يومئذ صاحب دمشق - فأشار به ، فسيّر إلى حرّان قاضيا ، فأقام مدة ، ثم رجع إلى دمشق فأقام مدة ، ثم رجع إلى حران قاضيا .
ومن أجله بنى الشيخ مسمار المدرسة المسمارية ووقفها على الحنابلة ، فدرس بها ، قال ناصح الدين أبو الفرج بن الحنبلي : كان أبو المعالي يدرّس في المسمارية يوما وأنا يوما ، ثم استقليت بها في حياته ، وكان له اتصال بالدولة وخدمة السلاطين ، وأسن وكبر ، وكف بصره في آخر عمره .